من فلم «ناو يو سي مي»

لم تعد بحاجة إلى تعلم لغة أخرى في أي مكان بعد الآن.

في يوم الأربعاء الماضي، اعتلت جوليا وايت –وهي مسؤولة إدارية في مايكروسوفت- خشبة المسرح خلال مؤتمر إنسباير بارتنر، وقدمت عرضًا تجريبيًا عن كيفية توليد هولوجرامات احترافية للناس تتحدث بلغة مختلفة عن لغتهم.

لم يكن ذلك العرض التجريبي ليتحقق لولا تركيبة من تقنيات الواقع المختلط وتقنيات تحويل النص إلى كلام، ويمهد ذلك لمستقبل تتفوق فيه التقنية على حاجز اللغة.

جهد جماعي

كيف تمكنت مايكروسوفت من تنفيذ عرضها التجريبي؟ بدأت الشركة بتطوير هولوجرام يطابق جوليا وكأنه حي ولإنجاح هذه الخطوة، زارت جوليا استوديوهات الشركة المختصة بتقنيات الواقع الافتراضي، فصورت ذاتها وهي تقدم عرضًا باللغة الانجليزية. ويمكّن ذلك من يرتدي عدة مايكروسوفت هولولنز من مشاهدة جوليا أمامه وهي تلقي خطابها.

ثم أرادت الشركة بعدئذ أن تجعل هولوجرام جوليا يتحدث اليابانية، فاستخدمت تقنية تحويل النص إلى كلام لتنتج بصمة جوليا الصوتية، فبات بإمكانها أن تجعل الهولوجرام يتحدث كيفما شاءت وبأي لغة وبصوت يبدو تمامًا كصوت جوليا.

المستقبل هنا

لم يكن الهولوجرام الوسيلة الوحيدة لتقديم هذا العرض، فكان بإمكان الشركة تقديمه إلى جمهور عالمي عبر الشاشات التلفازية والحاسوبية والاستماع إلى جوليا عبر مترجم بشري يترجم لغتها إلى لغة الجمهور، ما يمكن هذه التقنية من اجتياز كثير من الحواجز بين المتحدث والجمهور.

تخيّل مثلًا أن يلقي رائدًا عالميًا خطبة مهمة، وأن يشعر كل شخص في العالم بأنه معه في الغرفة ويتحدث إليه بلغته المحلية. أو أن يقدم أستاذًا مرموق المكانة محاضرة يرغب الكثيرون بحضورها وفهمها دون الحاجة إلى مغادرة منازلهم أو تعلم لغة الأستاذ.

بالإضافة إلى أن هذه التقنية آفاقًا لتطوير تطبيقات جديدة، مثل عدسات لاصقة للواقع المختلط تغني عن الحاجة إلى السماعات، أو ذكاء اصطناعي يترجم الكلام بصوت المتحدث لحظيًا.

واختتمت جوليا عرضها بهذه الكلمات «جميع هذه التقنيات موجودة اليوم، والمستقبل حاضر أمامنا.»