قدمت شركة مايكروسوفت طالب دكتوراه من جامعة غريفيث منحة «ذكاء اصطناعي من أجل الأرض» لتطوير قاعدة بيانات مبتكرة تتعرف على حركات الأسماك وتحللها.

ستقدم المنحة 10 آلاف دولار لسباستيان لوبيز ماركانو، طالب الدكتوراه في معهد «آيه آر آي» في جامعة غريفيث. والهدف منها تسريع تطوير برمجية «فش آي دي.» (الذكاء الاصطناعي للأسماك)

ابتكر البرمجية الأستاذ رود كونولي من المعهد ذاته، وهو يرأس مشروع جلوبال وتلاندز بروجكت. (الأراضي الرطبة)

تتعرف برمجية فيش آي دي على أنواع الأسماك وتحصيها من خلال صورها في الماء، فتقدم معلومات غنية لإدارة مصائد الأسماك، وتسهم في جهود الحفاظ على الحياة البحرية عبر مراقبة أعداد الأسماك عن كثب.

وأشار سباستيان إلى أن البرمجية ستكون مكملة لتقنيات المراقبة لقدرتها على تحليل ساعات من فيدوات تصوير الباحثين والجهات المعنية لأنواع الأسماك. وتتناول رسالة الدكتوراه لسباستيان  «استخدام الذكاء الاصطناعي في قياس حركة الأسماك بين المواطن المتعددة.»

وقال سباستيان «يهدف مشروع رسالتي إلى الإجابة عن أسئلة مختلفة عن حركة الأسماك بين مختلف البيئات أو المواقع. وقد تشكل برمجيات تعلم الآلة مثل فيش آي دي إضافة مبتكرة إلى هذا المجال. إذ يستخدم معظم الناس وسائل تقليدية للمراقبة الموقعية، غير أن هذه التقنية تعمل في مراقبة حركة الأسماك، وتكمّل في الوقت ذاته الوسائل التقليدية عبر خفض الحاجة إلى إهدار ساعات وموارد مهمة على الأرض.»

وأضاف «تستغرق معالجة فيديوات المراقبة الموقعية ساعات كثيرة، لذلك ستساعدنا منحة مايكروسوفت على تطوير النظام ليستخدمه الباحثين من مختلف المعاهد البحثية والسلطات البيئية.»

تبلغ ميزانية منح برنامج «ذكاء اصطناعي من أجل الأرض» 50 مليون دولار موزعة على فترة خمسة أعوام، وتسعى مايكروسوفت من خلالها إلى تقديم أكبر فائدة ممكنة للتقنية إلى من يعملون على حلول للتحديات البيئية العالمية، وتختص في أربع مجالات رئيسية؛ المناخ والزراعة والماء والتنوع الحيوي.

ويتطلع برنامج المنحة إلى تعزيز الاستدامة عبر العالم، وذلك عبر منح تتيح الوصول إلى أدوات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى تقديم فرص تعليمية وتدريبية في علوم الذكاء الاصطناعي والاستثمار في حلول مبتكرة قابلة للتوسع.

وتشكل جامعة غريفيث إحدى الجهات الحاصلة على هذه المنحة بعد أن أقرت شركة مايكروسوفت بآثارها الإيجابية وإمكاناتها. وفي هذه الجولة، لم تحصل على المنحة إلا جامعتين أستراليتين من أصل 40 جامعة أخرى من مختلف أنحاء العالم.

وفي العام 2019، حصل طالبان من جامعة غريفيث على المنحة ذاتها لتطوير نموذج تبادل كربوني للبنى التحتية الخضراء الخاصة بتصريف المياه في المدن.