طور جون هوانج الأستاذ في كلية الهندسة الكيميائية والجزيئية الحيوية في جامعة سيدني طريقة لتحويل غاز ثاني أكسيد الكربون إلى مواد خام بدلًا من تخزينه، وهي طريقة قابلة للاستخدام في إنتاج وقود ومواد كيميائية.

وقال هوانج «ألهمتني طريقة التركيب الضوئي التي تعتمد عليها النباتات في تطوير طريقة التركيب الضوئي الاصطناعي، إذ بنينا صفيحات صغيرة من الكربون تحتوي على مسام صغيرة لامتصاص ثاني أكسيد الكربون والماء.»

وتابع هوانج «تمتص هذه الصفائح الكربون والماء وتحولهما إلى مركب عضوي يدعى هيدروكربون يصلح لإنتاج الوقود والمستحضرات الصيدلانية والمواد الكيميائية والزراعية والملابس ويستخدم حتى في مجال البناء، وسنركز الآن على تركيب محفزات تعمل على نطاق واسع وتصميم مفاعل لتحويل كميات كبيرة من الكربون.»

اختبرت هذه الطريقة على صفيحات نانوية، ويأمل هوانج أن تستخدم هذه التقنية في محطات الطاقة لالتقاط الكربون الصادر عن حرق الوقود الأحفوري، وقال «طورنا ألواحًا صغيرة لامتصاص الكربون، ونهدف الآن إلى بناء ألواح كبيرة مثل ألواح الطاقة الشمسية لاستخدامها في القطاع الصناعي لامتصاص كميات كبيرة من غاز ثاني أكسيد الكربون وتحويلها إلى مواد مفيدة.»

تعد انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري وعن قطاع النقل السبب الرئيس للاحتباس الحراري، إذ تسبب ما يصل إلى 65% من إجمالي انبعاثات غازات الدفيئة العالمية.

تمتص النباتات عادة غاز ثاني أكسيد الكربون وتطلق غاز الأكسجين، وهذا ما يدعى بعملية التركيب الضوئي، لكن إزالة الغابات أدت إلى انخفاض قدرتها الكلية على استعادة مستويات الأكسجين، ويرى الدكتور هوانج أننا يجب أن نركز على التقاط الكربون وإعادة استخدامه لتقليل التأثير الضار لزيادة نسبة الكربون في الغلاف الجوي.

وقال البروفيسور هوانغ «إن الالتزام العالمي الحالي بخفض انبعاثات الكربون بنسبة 30% بحلول عام 2030 يمثل تحديًا كبيرًا، وسيكون من الصعب تحقيقه مع تسارع احتياجات الطاقة.»

توجد تقنيات التقاط الكربون منذ 10 أعوام، وتحتاج إلى غرف عميقة لاحتجاز الكربون تحت الأرض، لكن هوانج يرى «أن تحويل الكربون يمكن أن يكون بديلًا قابلًا للتطبيق لأنه سيتيح إنتاج كميات من المواد الكيميائية مثل الميثانول المستخدم في إنتاج الوقود ومواد كيميائية أخرى.»