محطة وقود لرحلات الفضاء الخارجي

عاد السفر إلى الفضاء إلى قائمة أولويات الولايات المتحدة الأمريكية مجددًا، إذ أعلنت إدارة الرئيس ترامب في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2017 أنها تريد إعادة الولايات المتحدة الأمريكية إلى موقع الريادة في صناعة الفضاء. ويشمل ذلك السفر إلى القمر  بالإضافة إلى تمكنها من أن تصبح أول دولة ترسل رواد فضاء إلى المريخ.

وقال ويلبر روس، وزير التجارة الأمريكي، خلال حديثه في برنامج سكواك بوكس على محطة سي إن بي سي عن مستقبل مشاريع الفضاء الأمريكية أن نجاحاتنا المستقبلية تعتمد كثيرًا على ما سنحققه عندما نسافر إلى القمر، وقدرتها على تحويله إلى محطة تزود بالوقود بإنشاء مستعمرة قمرية عليه.

وقال روس لمحطة سي إن بي سي «أعتقد أن مشاريعنا المستقبلية تعتمد على نجاحنا في تحويل القمر إلى محطة وقود لرحلات الفضاء الخارجي.» وأضاف «نخطط لتحويل الجليد الموجود على القمر إلى هيدروجين وأكسجين واستخدامهما كوقود داسر.»

ويطرح روس سيناريو تُطلَق فيه الصواريخ من الأرض إلى القمر أولًا بدلًا من السفر إلى المريخ أو الفضاء العميق مباشرةً. وفي القمر يعاد تزويدها بالوقود ثم تطلَق مجددًا إلى كوكب أو كويكب آخر. ويتطلب الإطلاق من القمر قوة دفع أقل لأن جاذبية القمر أقل من جاذبية الأرض.

خصخصة محطة الفضاء الدولية

بالإضافة إلى تحويل القمر إلى محطة وقود، تخطط إدارة ترامب لخصخصة محطة الفضاء الدولية التي تحتاج إلى ميزانية تبلغ مليارات الدولارات كي تستمر في عملها، وعندما تتخلى الحكومة الأمريكية عن هذه المسؤولية ستتمكن من استخدام هذه الأموال في تمويل مشروعات الفضاء المستقبلية.

وقال روس أننا بحاجة إلى تطبيق مجموعة من القواعد إن أرادت الشركات الخاصة الاستحواذ على محطة الفضاء الدولية واستخدامها في إطلاق صواريخها وأقمارها الاصطناعية.

وأضاف خلال حديثه مع محطة سي إن بي سي «نحتاج إلى وضع ضوابط لمراقبة النفايات الفضائية. إذ أنها إحدى أكبر المشكلات. لأن استمرار عمليات الإطلاق يعني أن مزيدًا من الأقمار الاصطناعية ستصل إلى نهاية عمرها الافتراضي، وعلينا علاج هذه المشكلة.»

وعقد المجلس الوطني للفضاء -الذي أعيد إحياؤه حديثًا ويضم روس في عضويته- اجتماعه العام الثاني مؤخرًا في شهر فبراير/شباط لمناقشة إصلاحات عديدة، مثل تحسين إجراءات ترخيص مركبات الفضاء وتوحيد المكاتب ووضع توصيات للسيطرة على الصادرات. وتعد مركبات الفضاء التجارية التي تهبط في دولٍ أخرى نوعًا من الصادرات حاليًا، واشتكت شركات الفضاء من الرسوم المرتبطة بهذه السياسة.

وتمثل قيادة المجلس الوطني للفضاء للمهمات الفضائية أمرًا مهمًا إن أرادت الولايات المتحدة الأمريكية ضمان عمل مؤسسات فضائية عريقة مثل ناسا وشركات متخصصة في هذا القطاع مثل سبيس إكس لتمهيد الطريق نحو السفر إلى الفضاء العميق، فمهمة المجلس أن يضع سياسات تضمن تحقيق ذلك.