طورت شركة آيكا برمجية ذكاء اصطناعي لتسهيل برمجة الروبوتات الصناعية وتعزيز قدراتها على التكيف، وصممتها في صيغة نموذجية لتمكن المشغلين من بناء تطبيقات مخصصة وفقًا لاحتياجاتهم.

و«آيكا» شركة منبثقة عن معهد لوزان الاتحادي للفنون التطبيقية، وتسعى لتوسيع آفاق المهمات الروبوتية وخفض تكاليفها.

تستخدم الروبوتات الصناعية في المهمات التي تتطلب قدرًا كبيرًا من الدقة والسرعة، كتجميع أجزاء عالية الدقة أو تنفيذ المهمات ذات الطبيعة المتغيرة (مثل تصنيع أطراف اصطناعية بأبعاد مختلفة وفقًا لكل فرد) أو صقل مكونات مصغرة (مثل زجاج ساعات اليد). وينبغي عليها مراعاة عوامل مثل حجم الجسم وشكله الدقيق وأكثر قوة يتحملها قبل الكسر أو الخدش. وقد تستغرق برمجة الروبوتات أسابيع قبل الوصول إلى نتائج موثوق بها، وجدير بالذكر أن تكاليف البرمجة تعادل ثلثي تكاليف التشغيل الفعلي.

بناء على ذلك، برزت الحاجة لخفض هذه التكاليف والتركيز على تعددية مهام الروبوتات الصناعية، لذلك طورت آيكا تطبيقًا برمجيًا يتيح لمشغليه الاختيار من مكتبة برامج ضخمة ما يناسب مهماتهم تمامًا.

أتمتة أقل تكلفة

تتكون البرمجية من مهمات مبرمجة مسبقًا يختارها المشغلون وفقًا لاحتياجاتهم، ما يمنح الروبوتات القدرة على التكيف مع المدخلات المتغيرة، وخاصة عند العمل على تصاميم مختلفة، فتعدل حركاتها ذاتيًا لمراعاة القياسات الجديدة. وصرح لوكاس هوبر الشريك المؤسس لآيكا «تشير التقديرات إلى أن 80% من المهمات الصناعية ليست مؤتمة إما لتعقيدها الشديد أو لأن تجهيزاتها الروبوتية باهظة التكلفة.»

ويرى لوكاس في برمجيته فرصة جديدة لنشر الأتمتة والاستفادة من الذكاء الاصطناعي في أتمتة مهمات جديدة. ويتطلع الباحثون لتحديث البرمجية للبحث تلقائيًا في قاعدة البيانات إن أصبحت المهمة معقدة جدًا بالنسبة للروبوت.

ولا يقتصر تصميم آيكا على الروبوتات الصناعية فحسب، لكنه يتوافق كذلك مع الروبوتات التعاونية، أي تلك التي ترصد التفاعلات مع بيئتها والبشر حولها. إذ تعلمها البرمجية الاستجابة على نحو أفضل لحركات المشغلين، وتضم كذلك حساسات قوى وعزم لرصد التغيرات في محيط التشغيل.

صرح بابتيست بوش، الشريك المؤسس لآيكا «يتيح نظامنا الانتقال بين مهمات مختلفة لحظيًا واستنادًا إلى تفاعل مادي بسيط.» وبذلك يستطيع المشغلون تعريف الروبوتات على المهمات الجديدة، لينفذوها تلقائيًا تحت الظروف ذاتها. فضلًا عن قدرتها على العمل مع روبوتات أخرى لتصنيع أجزاء أكبر أو لتنفيذ المهمات التي تستدعي جهودًا متكاتفة.

طورت آيكا خوارزميات الذكاء الاصطناعي والتحكم المرن بعد أعوام من الأبحاث في مختبر خوارزميات التعلم والأنظمة في لوزان. واختبرت برمجيتها العام الماضي في شركات عدة، فأظهرت تطبيقات واعدة في القطاع الصناعي، مثل صناعة الأجهزة الطبية والساعات والسيارات.