من منا لم يجرب إطلاق العنان لقواه الداخلية لفتح الأبواب الأوتوماتيكية للمحلات أو قطار المترو؟

طور فريق من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية جلدًا مغناطيسيًا مبتكرَا يتحكم بالمفاتيح الكهربائية ولوحات المفاتيح عن بعد بتحريك اليد أو بطَرْف العين. يمتاز الجلد الاصطناعي الممغنط والقابل للارتداء بالمرونة وخفة الوزن وعدم حاجته إلى اتصال سلكي مع الأجهزة الأخرى.

وقال يورغن كورسل المهندس الكهربائي الذي قاد المشروع «يتطلب الجلد الاصطناعي الكهربائي عادةً مصدرًا للطاقة وميزة تخزين بيانات أو شبكة اتصال، ما يعني استخدام بطاريات وأسلاك ورقاقات كهربائية وهوائيات تجعل ارتداء الجلد غير مريح،» وأضاف «لا يتطلب جلدنا المغناطيسي أيًا من هذه الأشياء، فهو فريد بين أقرانه.»

صنع الجلد باستخدام مصفوفة بوليمرية فائقة المرونة ومتطابقة حيويًا تحتوي على جزيئات دقيقة ممغنطة. وقال عبد الله المنصوري طالب الدكتوراه من جامعة الملك عبد الله «يسهل تغيير شكل الجلد أو لونه لإضفاء لمسة الجاذبية إليه أو الأناقة.»

وتمتاز عملية التصنيع بالسهولة وانخفاض التكلفة، وقال المنصوري عن ذلك «يستطيع أي شخص بدء مشروع الجلد الاصطناعي الخاص به خلال دقائق تدريب معدودة بوجود الأدوات المطلوبة والمواد.»

اختبر الفريق قدرة الجلد على تعقب حركات العين بإضافته إلى جفن العين مع تزويده بحساس مغناطيسي متعدد المحاور. فأدت حركة العين إلى تغيير الحقل المغناطيسي دون التأثر بحركات الجفن. وتسهل إضافة الحساس إلى إطار النظارات أو قناع النوم أو رسمه كوشم كهربائي على الجبهة. وقد يدمج الجهاز مع واجهة دماغ-حاسوب للمصابين بالشلل أو للاستمتاع بالألعاب أو لتحليل أنماط النوم أو مراقبة حالات العين مثل انسدال جفن العين أو لتنبيه السائق.

أضاف الفريق الجلد إلى طرف إصبع قفاز مطاطي ووضع حساسًا في مفتاح كهربائي للضوء، فأدى تقريب الجلد من الحساس إلى تشغيل الضوء. ويمثل استخدام هذه الآلية مهمًا في المختبرات والمنشآت الطبية حيث يرتفع خطر التلوث.

يعمل كوسل وفريقه على توسيع مجال استخدام الجهاز ليكون جهازًا طبيًا حيويًا لا يتطلب جراحة وليدخل في صناعة كراسي متحركة تتحكم بها حركات اليد، فتكون واجهة بشر-حاسوب خالية من التلامس.