أعلنت شركة ليليوم الألمانية الناشئة أنها ستنشئ – بالتعاون مع شركة تافيستوك ديفلوبمنت للعقارات – مركز نقل بتكلفة 25 مليون دولار في أورلاندو بولاية فلوريدا، لتتخذه مطار إقلاع عمودي لِتَاكسياتها الطائرة الخماسية المقاعد، لنقْل الناس بين المدن بصورة أسرع.

والمتوقَّع أن تتيح الشركة بذلك أكثر من 100 وظيفة، وتخلق نشاطًا اقتصاديًّا قيمته 1.7 ملايين دولار في 10 أعوام؛ وسيكون تمويلها تمويلًا خاصًّا، لكن مجلس مدينة أورلاندو يدرس منحها 831,250 دولارًا في صورة إعفاء ضريبي على مدى تسعة أعوام.

يُذكَر أن ليليوم بدأت في 2017 اختبار نموذجها ذي المقعدين، وبعد عامين بدأت تختبر نموذجها الخماسي المدعو «ليليوم جيت،» الذي قال عنه ريمو جربر (المدير التنفيذي لعمليات الشركة) إنه يقلل زمن الانتقال من أورلاندو إلى تامبا مثلًا من نحو ساعتين إلى 30 دقيقة فقط.

وليليوم جيت مجرد مقصورة فوق معدات إقلاع وهبوط عموديين، وعلى جنبيها جناحان فيهما محركات كهربائية نفاثة، تتوجه إلى تحت للإقلاع، ثم تميل أفقيًّا للدفع؛ ويبلغ مَداها 300 كم، وأقصى سرعتها 300 كم/ساعة، متفوقةً بهذا على كثير من منافِساتها.

والمنافسة شرسة ذات أسماء لامعة، مثل جوبي أفييشن وفولوكوبتر وإيهانج، وعروض من هيونداي وتويوتا وإيرباص وبوينج؛ لكن ليليوم على الأقل استطاعت في العام الماضي وحده جمع تمويلات تبلغ 275 مليون دولار، منها استثمارات من شركة بيلي جيفورد، ثانية أكبر المساهِمين في شركة تسلا بعد إيلون ماسك.

وليست ليليوم الوحيدة بين تلك الشركات المهتمة بالسوق الأمريكي، ففي وقت مبكر من العام الجاري عرضت إيهانج الصينية قدرات تاكسيها الطائر المستقل لأول مرة في أمريكا؛ وكشفت فولوكوبتر الألمانية أحدث نماذجها في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في 2018.

لكن ما زال أمام تلك الشركات عقبات مالية وقانونية وتقنية، منها الحصول على التراخيص من الجهات المعنية، ومشكلة الطاقة، فأغلب بطاريات اليوم لا تسع طاقة كافية لمجرد إقلاع المركبة؛ وما زال على ليليوم تحديدًا إثبات مدى بطاريتها ومدى أمان مركبتها للركاب البشر، وإيجاد طريقة لإنتاج مراكبها بالجملة.