نشهد مع اقتراب الصيف أعلى درجات الحرارة خلال العام في معظم مناطق العالم. ويبدو أن هذا العام سيكون كالأعوام الأخيرة في تسجيل أعلى درجات الحرارة خلال الأشهر المسجلة سابقًا. إذ سجّل شهر مايو/أيار الماضي كثاني أعلى درجة حرارة خلال شهر مايو/أيار في التاريخ، ويسبقه فقط مايو/أيار من عام 2016، الذي شهد ارتفاعًا قدره 0.93 درجة مئوية عن متوسط درجات الحرارة بين عامي 1951 و1980. وسجّل كل شهر من هذا العام أعلى درجات الحرارة في الأشهر المسجلة سابقًا، وحسب تعبير ذا ويذر تشانل «شهدت أشهر فبراير/شباط ومارس/آذار وأبريل/نيسان من 2017 ثاني أعلى درجات حرارة، بينما شهد شهر يناير/كانون الثاني من 2017 ثالث أعلى مستوى لدرجات الحرارة.»

حقوق الصورة: ناسا
حقوق الصورة: ناسا

يعد تغير المناخ العالمي السبب البديهي وراء ذلك مع استمرار النشاط البشري بالمساهمة بارتفاع درجات الحرارة العالمية. ومن المقرر أن تعالج اتفاقية باريس للمناخ هذه المشكلة من خلال الحد من ارتفاع درجات الحرارة عن درجتين مئويتين. إلا أن العديد من الخبراء يؤكدون أن ذلك لا يكفي لإنقاذ الكوكب.

وبرزت أيضًا مخاوف من فعالية تلك الاتفاقية مع إعلان إدارة ترامب مؤخرًا نيتها سحب الولايات المتحدة الأمريكية منها. إلا أن الأمل ما زال موجودًا، إذ تحدى القادة من جميع أنحاء الولايات المتحدة تلك المزاعم بوعود الالتزام ببنود الاتفاقية، رغمًا عن الإدارة الأمريكية. وتزداد كفاءة الطاقة الشمسية اقتصاديًا، وستصبح قريبًا أرخص من الفحم، ما يزيل مصدرًا كبيرًا من التلوث.