نشر باحثون أمريكيون نتائج دراسة كبرى أجروها على أكثر من 2500 طفلًا مصابًا بفيروس كوفيد-19 تقل أعمارهم عن 18 عامًا في الولايات المتحدة الأمريكية، وتقدم الدراسة دليلًا على أن الأطفال الذين يقل أعمارهم عن عام والأطفال الذكور يواجهون خطرًا أكبر للإصابة بكوفيد-19 والمعاناة من مضاعفات خطيرة بالمقارنة مع باقي الأطفال.

وأجرى الدراسة باحثو مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة الأمريكية، وتضمنت 2500 طفلًا مصابًا بكوفيد-19 في الفترة بين 12 فبراير/شباط و2 أبريل/نيسان، ما يجعلها أكبر دراسة تجرى على الأطفال المصابين بكوفيد-19 حتى الآن.

وأشارت نتائج الدراسة إلى أن الأطفال أقل عرضة للإصابة بكوفيد-19 أو المعاناة من أعراضه بالمقارنة مع البالغين، إذ يمثل الأطفال 1.7% فحسب من إجمالي المصابين في الولايات المتحدة الأمريكية على الرغم من أنهم يمثلون 22% من سكانها.

وعانى 73% فحسب من الأطفال المصابين الذين خضعوا للدراسة من حمى وسعال وصعوبة في التنفس، في الوقت الذي عانى فيه 93% من البالغين المصابين الذين تتراوح أعمارهم من 18عامًا إلى 64 عامًا من تلك الأعراض.

وتدعم هذه النتائج دراسةً أخرى أجراها المركز الصيني لمكافحة الأمراض والوقاية منها ووجدت أن أغلب الأطفال الذين أصيبوا كانت حالتهم طفيفة وبعضهم لم يعاني من أي أعراض.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن 147 طفلًا احتاجوا إلى دخول المستشفى، ودخل منهم 5 أطفال إلى العناية المركزة، وتوفي ثلاثة منهم. وارتبطت نسبة الخطورة الأكبر بالأطفال الذين تقل أعمارهم عن عام إذ احتاج 62% منهم إلى دخول المستشفى، في الوقت الذي بلغت فيه النسبة 14% فحسب في الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من عام إلى 17 عامًا.

وقال يوفوني مالدونادو، رئيس لجنة الأمراض الخمجية في الجمعية الأمريكية لطب الأطفال، لدورية تايم «نعلم أن الاستجابة المناعية للأطفال تتطور بمرور الوقت، ولذا فإن مناعة الأطفال الأكبر عمرًا أفضل من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن عامٍ.»

الذكور أكثر عرضة للإصابة

أشارت دراسات سابقة إلى أن نسبة الوفيات بين الرجال المصابين بكوفيد-19 أكبر من النساء المصابات. وذكرت منظمة الصحة العالمية يوم 20 مارس/آذار أن الرجال يمثلون 70% من الوفيات الناتجة عن كوفيد-19 في دول غرب أوروبا.

وأجرى المعهد العالي للصحة في العاصمة الإيطالية روما تحليلًا لأكثر من 25 ألف حالة إصابة بكوفيد-19، وأشارت النتائج إلى أن نسبة الوفيات بين الرجال المصابين بكوفيد-19 في إيطاليا بلغت 8% في الوقت الذي لم تتجاوز فيه النسبة بين الناس المصابات 5%. ويمثل الرجال نحو 58% من إجمالي الإصابات في إيطاليا.

وفسر بعض الخبراء هذا الاختلاف بسبب زيادة معدلات التدخين والأمراض المزمنة مثل السكري وقلة الاهتمام بالنظافة الشخصية بين الرجال بالمقارنة مع النساء.

لكن الدراسة الجديدة التي أجراها المركز الأمريكي لمكافحة الأمراض والوقاية منها أشارت إلى أن الأطفال الذكور مثلوا 57% من إجمالي الأطفال الذين خضعوا للدراسة. ما يشير إلى أن بعض العوامل الحيوية قد تلعب دورًا في زيادة خطر الإصابة بين الذكور بصفةٍ عامة، وفقًا لمؤلفي الدراسة.