أظهرت دراسة عالمية لعشرات بحيرات المياه العذبة في مختلف مناطق العالم ازدياد عدد الطحالب فيها، وشارك في الدراسة كلٌ من جيف هو وآنا ميشالاك من معهد كارفنيز للعلوم ونيما باهليفان من ناسا، ونُشرت في مجلة نيتشر.

ازداد مؤخرًا عدد التقارير التي تشير إلى زيادة كمية الطحالب الضارة، مثل الطحالب التي أغلقت إمدادات المياة في توليدو في العام 2014 أو تلك التي أدت إلى إعلان حالة الطوارئ في فلوريدا في العام 2016 والعام 2018، ويعد نمو هذه الطحالب ضارًا إما بسبب سرعة نموها أو بسبب احتواءها على عوالق نباتية منتجة للسموم، ولم يكن واضحًا قبل هذا البحث حجم المشكلة على المستوى العالمي، بالإضافة إلى أن درجة مساهمة البشر في تفاقمها مثل النشاط الزراعي والتنمية الحضرية وتغير المناخ لم تكن مؤكدة.

وقال جيف هو الباحث الرئيس في هذه الدراسة «تؤثر الطحالب السامة على إمدادات مياه الشرب والزراعة وصيد الأسماك والنشاطات الترفيهية والسياحية، وتشير الدراسات إلى أن نمو الطحالب في المياه العذبة يؤدي إلى خسارة الولايات المتحدة الأمريكية أربعة مليارات دولار كل عام.»

ركزت الدراسات السابقة لنمو الطحالب في المياه العذبة على بعض البحيرات أو على مناطق محددة فيها، وشملت بعضها عددًا كبيرًا من البحيرات في العالم، لكن ضمن فترة قصيرة نسبيًا، ولم تجرَ دراسات عالمية طويلة الأمد قبل هذه الدراسة.

اعتمد الباحثون على بيانات جمعتها وكالة ناسا والقمر الاصطناعي لاندسات 5 التابع لوكالة المسح الجيولوجي الأمريكية لمدة 30 عامًا بين العامين 1984 و2013 وراقبوا درجة نمو الطحالب في 71 بحيرة كبيرة تتوزع في 33 دولة في جميع أنحاء العالم، وأبرموا اتفاقًا مع شركة جوجل إيرث إنجن لمعالجة أكثر من 72 مليار سجل للبيانات.

وأوضحت ميشالاك في تصريح صحافي «وجدنا أن شدة نمو الطحالب ازدادت في أكثر من ثلثي البحيرات، وانخفضت بوضوح في ست بحيرات فقط، ما يعني أن الطحالب انتشرت سريعًا خلال الأعوام الماضية، ولا علاقة لزيادة اهتمامنا بشدة نموها مقارنة بالعقود الماضية.»

على الرغم من أن شدة نمو الطحالب كانت واضحة، إلا أن سبب ذلك يختلف من بحيرة لأخرى، ولا يوجد نمط واحد تشترك فيه البحيرات عند أخذ بعض العوامل في الاعتبار، مثل استخدام الأسمدة أو هطول الأمطار أو درجة الحرارة، وأوضحت الدراسة أن البحيرات التي قاومت انتشار الطحالب خلال فترة الدراسة هي التي تأثرت قليلًا بآثار الاحترار العالمي، ما يشير إلى أن تغير المناخ قد يمنع البحيرات من استعادة عافيتها في بعض المناطق.