باكورة مشاريع الطاقة المتجددة

تعتزم المملكة العربية السعودية افتتاح مشروع سكاكا للطاقة الشمسية في منطقة الجوف، شمال غرب البلاد؛ أول مشروعاتها للطاقة المتجددة، قبل نهاية العام الحالي. في خطوة طموحة لتنويع مصادرها من الطاقة وتوفير بدائل عن إنتاج الكهرباء من مشتقات الوقود الأحفوري.

وذكرت وزارة الطاقة السعودية إن تكلفة مشروع سكاكا تصل إلى نحو مليار و125 مليون ريال (300 مليون دولار) ويوفر نحو 930 فرصة عمل في مراحل الإنشاء والتشغيل والصيانة، ويُتوقَّع أن يُسهم بنحو 450 مليون ريال (120 مليون دولار) في الناتج المحلي الإجمالي.

وتمتد محطة سكاكا على مساحة تزيد على 6 كيلومترات مربعة، وهو أول مشروع ضمن سلسلة مشاريع الطاقة المتجددة في المملكة التي جرى إطلاقها في إطار البرنامج الوطني للطاقة المتجددة الرامي إلى تحقيق رؤية السعودية للطاقة المتجددة بإنتاج 58.7 جيجاواط من الطاقة المتجددة بحلول العام 2030.

والمشروع ثمرة تحالف تقوده شركة أكوا باور السعودية، بشراكة مع شركة الجهاز القابضة؛ ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن محمد بن عبد الله أبونيان، رئيس مجلس إدارة شركة أكوا باور، أن مشروع «سكاكا للطاقة الشمسية الكهروضوئية؛ المشروع المستقل لتوليد الكهرباء بقدرة تصل إلى 300 ميجاواط، سيولد طاقة نظيفة كافية لتزويد 45 ألف وحدة سكنية بالكهرباء في منطقة الجوف، ما يسهم في خفض أكثر من 500 ألف طن من الانبعاثات الكربونية سنويًا.» مشيرًا إلى انطلاق المرحلة الأولى من المشروع.

تنويع مصادر الطاقة

وتسعى السعودية؛ أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، إلى تنويع مصادرها من الطاقة، وتعزيز الاعتماد على الطاقة البديلة من خلال إطلاق مشاريع ضخمة وتطويرها وتهيئة البنى التحتية لها، في ظل ارتفاع أسعار النفط وتذبذب إمدادات الغاز الطبيعي في الأعوام الأخيرة، فضلًا عن النمو المتسارع وازدياد الطلب على الكهرباء والمياه المحلاة، وسط ارتفاع معدل النمو السكاني، إذ تشير تقارير محلية إلى أن الطلب على الكهرباء في المملكة سيتعدى 120 جيجاواط بحلول العام 2032.

12 مشروعًا للطاقة النظيفة

وتعمل المملكة على طرح 12 مشروعًا في قطاع الطاقة المتجددة، بقيمة إجمالية تصل إلى نحو 4 مليارات دولار، خلال العام الحالي؛ منها إنشاء محطة الفيصلية للطاقة الشمسية في إمارة منطقة مكة المكرمة بقدرة تصل إلى 2600 ميجاواط، وهو ثمرة تعاون بين هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة ووزارة الطاقة والصناعة والثرة المعدنية وصندوق الاستثمارات العامة، للوصول إلى مزيج مستدام من مصادر الطاقة المتجددة. ومن المقرر تنفيذ المشروع على مراحل؛ هي الحصول على قدرة 600 ميجاواط، بعد إجراء مناقصة عامة خلال العام الحالي، في حين يطور صندوق الاستثمارات العامة وشركاؤه المختارون 2 جيجاواط من قدرة المشروع.

وقال تركي الشهري، رئيس مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة في وزارة الطاقة، إن «إنتاج السعودية من الطاقة النظيفة سيصل إلى 27 جيجاواط بحلول العام 2024؛ منها 20 جيجاواط طاقة شمسية و7 جيجاواط طاقة رياح.»

وتؤسس المملكة حاليًا مركزًا لقدرات الطاقة المتجددة تبلغ سعته 200 جيجاواط خلال العقد المقبل، يعتمد التصنيع المحلي وتطوير المشاريع داخليًا وخارجيًا.

وسبق أن ذكرت وزارة الشؤون البلدية والقروية السعودية، إنها تسعى إلى التحول التدريجي من الاعتماد على الشبكة الكهربائية إلى الاعتماد على الطاقة الشمسية لإنارة الشوارع والحدائق والمتنزهات واللوحات الإعلانية.

وتعتزم المملكة، أيضًا، إطلاق مشروع محطة دومة الجندل لطاقة الرياح في منطقة الجوف أيضًا، بطاقة إنتاجية تصل إلى 400 ميجاواط.