تعتزم شركة سوزوكي اليابانية إطلاق أول جهاز في العالم لجمع البلاستيك الدقيق وتصفيته من مياه المحيطات والبحار، في العام 2021، في محاولة للحد من تهديد المواد البلاستيكية للحياة البحرية.

وتزداد الأسباب الموجبة للاستغناء عن البلاستيك واستبداله بمواد تراعي البيئة، بعد أن تحول تراكم النفايات البلاستيكية إلى خطر يهددها. وذكرت الشركة إن الجهاز الجديد قابل للتركيب ضمن محركات القوارب الخارجية، وتقوم آلية عمله على جمع البلاستيك من المياه بعد دخولها إلى محركات القوارب الخارجية لتبريدها، دون التأثير على أدائها؛ وفقًا لمجلة اليابان.

ويستهلك البشر نحو 78 مليون طن من المواد البلاستيكية، وتنتهي نسبة 32% منها في مياهنا، بما يعادل شاحنة نفايات كاملة خلال كل دقيقة، ووفقًا لدراسة علمية نُشِرت عام 2017 في مجلة ساينس، فإن كمية البلاستيك المُستهلك في الهند، التي يتم التخلص منها برميها في مياه المحيطات، جعلت البلاد في المرتبة 12 من بين 192 بلدًا شملته الدراسة في العام 2010. وحازت الصين على المرتبة الأولى في القائمة ذاتها، بينما صُنِّفت الولايات المتحدة في المرتبة العشرين. وذكرت دراسة أخرى، نُشِرت في العام ذاته، إن 75% من شواطئ بريطانيا ملوثة بنفايات بلاستيكية قاتلة.

وبمرور الوقت تتآكل المخلفات البلاستيكية بعد تعرضها للحرارة والأشعة فوق البنفسجية، وتتحول إلى قطع صغيرة لا تتجاوز 5 مليمترات؛ تسمى بالبلاستيك الدقيق، لتحملها التيارات وتدخل في أجساد الكائنات البحرية، وقد تنتقل إلى مجرى دم الإنسان عند تناوله للمأكولات البحرية.

وتسبب البشر في العقود الأخيرة بأضرار كبيرة على الحياة البحرية، يتعذر إصلاحها بسبب فقدانها السيطرة على النفايات البلاستيكية. وعلى الرغم من أن الوضع الحالي صعب لكن يمكن مواجهته؛ وفقًا لما ذكرته ليزا سيفنسون، مدير شؤون المحيطات في الأمم المتحدة، التي ترى أن تعاون الحكومات والشركات والأفراد على مستوى العالم لتقليل التلوث الناتج عن النفايات البلاستيكية سيحافظ على حياة الكائنات في المحيطات.

ويتزايد الاهتمام العالمي بإنجاز ابتكارات تهدف للحد من استخدام البلاستيك المنتشر بكثافة في مكبات النفايات والغابات والصحارى والمحيطات وبكميات هائلة من النفايات المصنعة من النفط الخام التي تستغرق قرونًا عدة لتتحلل.