طور باحثون في الفيزياء من جامعة طوكيو جهازًا صغيرًا لتحويل الطاقة الحرارية إلى كهرباء، باستخدام مادة غير سامة قابلة للتشكيل، تتكون غالبًا من الحديد.

والجهاز الجديد منخفض التكلفة، نظرًا لوفرة الحديد، ويُشغِّل الأجهزة الصغيرة؛ مثل أجهزة الاستشعار عن بعد، والأجهزة القابلة للارتداء.

ونقل موقع تك إكسلبور الأميركي، عن الأستاذ الدكتور ساتورو ناكاتسوجي، الباحث في قسم الفيزياء التطبيقية في الجامعة، أن «جميع الدراسات السابقة ركزت على توليد الطاقة الحرارية بتأثير سيبيك، إذ أن مرور تيار كهربائي في معدنين مختلفين بالعوامل الحرارية يؤدي إلى انتقال الحرارة من معدن إلى الآخر. حينئذ يكون لدينا جهة ساخنة والأخرى باردة. تعمل كثير من المبردات في الأجهزة الإلكترونية بناء على هذا المبدأ الفيزيائي الراسخ إلا أنه محدود الكفاءة. وفي المقابل، ركزنا في بحثنا على ظاهرة أقل شيوعًا نسبيًا؛ تسمى تأثير نرنست الشاذ إيه إن إي.»

وينتج التأثير جهدًا متعامدًا مع اتجاه تدرج درجة الحرارة على سطح مادة مناسبة. ما يُبسِّط تصميم المولدات الكهروحرارية ويعزز كفاءة التحويل، إذا أصبحت المواد المناسبة متاحة بسهولة أكبر.

وقال الباحث آكيتو ساكاي «صنعنا مادة تحتوي على 75% من الحديد و25% من الألمنيوم أو الغاليوم في عملية تسمى التنشيط. ما عزز تأثير نرنست، إذ شهدنا قفزة في الجهد بلغت 20 ضعفًا، مقارنة بالعينات غير المُنشطة. وتنبع أهمية الابتكار الجديد من انخفاض تكلفته وعدم سميته، وإمكانية صنعه على شكل غشاء رقيق وتشكيله ليتناسب مع التطبيقات المختلفة.»

وأضاف «أصبحنا قادرين الآن على تشكيل هياكل رقيقة ومرنة، لحصد الطاقة بكفاءة أكبر من المولدات القائمة على تأثير سيبيك. آمل أن يؤدي اكتشافنا إلى تطوير تقنيات كهروحرارية لتشغيل الأجهزة القابلة للارتداء، وأجهزة الاستشعار عن بعد في الأماكن التي يتعذر الوصول إليها، حين تكون البطاريات غير عملية.»