ماذا علينا أن نفعل إن رأينا كويكبًا مندفعًا يوشك أن يصطدم بالأرض؟ هذا سؤال تحاول وكالة ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية وغيرهما الإجابة عليه، بإجراء اختبار في الفضاء يُدعى «اختبار إعادة توجيه الكويكبات الثنائية» (دارْت).

تقضي الخطط إجراء دارت في 22 يوليو/تموز 2021، على كويكب ديديموس وتابعه ديديمون، لتغيير مسار الأخير بصدمة حركية من مركبة فضائية؛ وهو اختبار لمجرد الاختبار، فالكويكب الثنائي لا يهدِّد كوكبنا في الواقع، لكنه فرصة للنظر والتدرُّب.

سيرافق المركبة الفضائية المصادِمة ستة أقمار اصطناعية مكعَّبة للتصوير تابعة لوكالة الفضاء الإيطالية، ومركبة فضائية متابِعة تُدعى هيرا، تابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، هدفها تحديد مدى نجاح فكرة تغيير المسارات.

دفع أيوني

ديديموس على بعد 11 مليون كم من الأرض، ويَلزم المركبة محرك فائق، ولذا سيُستعمل محرك أيوني صنعته ناسا يُدعى «نكست سي،» ويتألف من وحدة لمعالجة الطاقة وداسِر واحد – لا تحتاج المحركات الأيونية إلى دواسر عديدة، خلافًا للصواريخ التقليدية– وهذا يجعله أقوى ثلاثة أضعاف من محركات مسبار دُون.

يولِّد نكست سي قوة دفع مقدارها 6.9 كيلوواط، وقالت عنه إيليين دريك، رئيسة شركة إيروجيت روكتدين «سيكون سابقة في استعمال الدفع الكهربائي في إتاحة البعثات العلمية الطموحة. إن الدفع الكهربائي يقلل التكلفة الإجمالية، من دون المخاطرة بكفاءة المهمة أو نجاحها.»