كان نيل براونينج، المهندس في شركة مايكروسوفت في سياتل، ثاني شخص يحصل على اللقاح الجديد لفيروس كوفيد-19 الذي طورته شركة مودرنا ضمن الاختبارات البشرية لهذا اللقاح يوم الإثنين 16 مارس/آذار 2020.

وأجرى مرصد المستقبل مقابلةً مع براونينج بعد خضوعه للقاح للحديث معه عن مشاركته في التجربة وتغير نشاطه اليومي بعد الخضوع للقاح وشعوره حيال كتابة اسمه في التاريخ الطبي. وجاء الحوار كالآتي:

لماذا تطوعت للاشتراك في هذه التجربة؟

برارنينج: لأن العلم والطب عناصر رئيسة في حياتنا المعاصرة. وأخبرت بناتي الثلاث أن حصولي على التطعيم يشبه حصولهن على تطعيمات الانفلونزا. وعندما أكون بصحة جيدة ولدي فرصة للمشاركة في تقليل الألم والمعاناة والوفيات الناتجة عن هذه الجائحة، فعلي ألا أتأخر.

كيف شاركت في التجربة؟

برارنينج: حدثني أحد أصدقائي على موقع فيسبوك عن التجربة، وبعد ذلك بحثت عنها وقرأت مزيدًا من المعلومات وشعرت أنه بإمكاني فعل شيء عندما أشارك فيها.

بما شعرت خلال استعدادك للخضوع للجرعة الأولى من اللقاح؟

برارنينج: كنت مسترخيًا. وقاس الأطباء ضغط الدم ومعدل النبض للتأكد من الأمور على ما يرام. وكان معدل نبضي 72 نبضة في الدقيقة. لا أخاف من الإبر لأنني أتبرع بالدم بانتظام. ولا يتضمن اللقاح الفيروس سواء كان ميتًا أو مضعّفًا. وعلى الرغم من أنه لم يخضع لاختبارات حيوانية سابقًا وكنت ثاني شخص يحصل عليه، لكنني وافقت على الاشتراك في التجربة على الرغم من مخاطرها.

هل شعرت بأي أعراض جانبية بعد الحصول على اللقاح؟

برارنينج: لا، فحقن اللقاح لم يؤلمني، وشعرت في اليوم التالي بألم طفيف في عضلات ذراعي، لكني عندما تحركت وتدفق الدم في ذراعي اختفى الألم تمامًا خلال 5 دقائق.

هل أنت في المنزل حاليًا أم تحت الملاحظة؟

برارنينج: أنا في المنزل، لكني أدون ملاحظات يوميًا تتضمن تسجيل أي أعراض حتى وإن كانت غير مرتبطة باللقاح بالإضافة إلى قياس درجة حرارتي يوميًا. وسأعود إلى مركز الأبحاث أسبوعيًا حتى يسحب الأطباء عينات دم لتحليل رد فعل جسمي للقاح.

حدثنا عن حياتك في منزلك حاليًا؟

برارنينج: أعيش حاليًا مع زوجتي وبناتنا. ونغسل أيدينا بانتظام ولا نذهب إلى الأماكن العامة سوى في حالة الضرورة.

ما الخطوات التالية بالنسبة لك وللمتطوعين الآخرين؟

برارنينج: سنستمر في تسجيل الملاحظات اليومية، ونذهب إلى مركز الأبحاث أسبوعيًا على مدار الأسابيع الأربعة الحالية لتحليل عينات الدم، وفي الأسبوع الرابع سنحصل على جرعة ثانية من اللقاح وبعدها سندون الملاحظات مجددًا ويسحب الأطباء عينات الدم على مدار أربعة أسابيع أخرى.

هل تنتمي إلى أيٍ من مجموعات الخطر بالنسبة لفيروس كوفيد-19، وهل أثّر ذلك في اختيارهم لك؟

برارنينج: لا، قد توجد هذه المجموعات في المرحلة الثانية، لكنني كنت ضمن المجموعة التي شاركت في المرحلة الأولى من التجربة وتتراوح أعمار أفرادها من 18 إلى55 عامًا، ويتمتعوا بحالة صحية جيدة ودرس الأطباء تاريخنا الطبي بدقة للتأكد من عدم إصابة أي منّا بمرض يتعارض مع اللقاح.

هل تعرف شخصيًا أي شخص مصاب بفيروس كوفيد-19؟

برارنينج: نعم، علمت أن ابنة أحد رفاقي القدامى في العمل، وهي في العشرينات من عمرها، أصيبت بالفيروس لكنها شفيت منه.

هل تود إخبار قراءنا بأي شيء آخر؟

برارنينج: نعم، أود أن أقول لهم لا تستهينوا بخطر الفيروس، لأنه قد يكلفنا أرواحنا. ومن يقولون إن الأمر مجرد إنفلونزا أو أن الفيروس لا يضر صغار السن، لأنهم قد يصابوا وينقلوا العدوى لأشخاص آخرين قبل أن تظهر عليهم أي أعراض. عليكم التفكير في آبائكم وأجدادكم وأصدقائكم الذين قد تنشروا العدوى بينهم. وتجنبوا اللقاءات الاجتماعية واغسلوا أيديكم بانتظام وسننتصر على الفيروس قريبًا.