الشريحة التي ستغيِّر المستقبل

أعلنت شركة إنتل أنَّها صنعت رقاقة  17-بت كمومي تجريبية فائقة التوصيل للحوسبة الكمومية. وسلَّمت إنتل رقاقتها فائقة التوصيل إلى شركة الأبحاث الكمومية كيوتيك التي تعقد معها شراكة عمل لاختبار الشريحة وتجريبها.

تتمتَّع الحوسبة الكمومية بصفات وإمكانيَّات تؤهّلها لتغيير شكل التقنية الحالية، إذ تقدّم قوة حوسبة غير مسبوقة. إلَّا أنَّ البتَّات الكمومية العتادية حساسة للغاية. وتفرض إنتل بيئة تشغيل تتطلَّب الحفاظ على حرارة قدرها 20 مليكيلفن كي يستمرَّ الحاسوب بالعمل.

تقدّم الرقاقة الجديدة تصميمًا محسَّنًا يُعوَّل عليه، وأداءً حراريًّا محسَّنًا، وتقلِّل من التداخل الكهرطيسي مع البتَّات الكومية. وتقدِّم أيضًا أسلوب اتصال قابل للتدريج، ما يجعل التغيير في مرور الإشارة بين 10 أضعاف و100 ضعف أمرًا سهلًا بالمقارنة مع الأجهزة ذات التوصيل السلكي.

واستخدمت إنتل عمليَّات معالجة وموادًّا وتصميمات تتيح رفع معايير الدارات الكمومية المُدمجة التي تُعَدُّ أكبر بكثير من الشرائح السليكونية التقليدية. وقد يتيح التقدُّم الانتقال من إنتاج المكوّنات منفصلةً إلى إنتاج حاسبات كمومية مكتملة التصنيع.

الجيل المقبل من الحاسبات فائقة التوصيلات

قال الدكتور مايكل مايبيري نائب رئيس ورئيس إدارة مختبرات إنتل في مؤتمر صحفي «تطوَّرت أبحاث الحوسبة الكمومية حتَّى وصلت إلى النقطة التي تساعد شركاءنا مثل كيوبت على محاكاة خوارزميَّات كمومية، ووصلت بإنتل إلى تصنيع رقاقات بتَّات كمومية تجريبية.»

تقدَّم مجال الحوسبة الكمومية وأحرز نجاحًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، وما زال يوجد عمل كثير لتحقيقه قبل تشغيل حاسوب كمومي كبير الحجم. وتحتفظ إنتل بخياراتها مفتوحة حاليًّا، وتستمرُّ بالأبحاث كتدوير البتَّات الكمومية في السليكون مع التركيز على التوصيلية الفائقة التي توفّرها البات الكمومية.

دفعت الأبحاث النظرية بالحوسبة الكمومية إلى الأمام من خلال القفزات والإنجازات التي حدثت في العقود السابقة، وستسهم دراسات إنتل التطبيقية وتصنيعها للرقاقات في المرحلة المقبلة من هذه التقنية.