نشرت وكالة ناسا عددًا من الصور المذهلة عالية الجودة لبعثة عربتها الجوالة بيرسيفيرانس بعد أن نجحت في الهبوط على سطح المريخ يوم الخميس 18 فبراير/شباط 2021.

وكانت العربة قد أرسلت الصورة الأولى لمحيطها بعد دقائق من عملية هبوطها التي تسمى سبع دقائق من الرعب:

لكن الهدف منها كان مجرد تأكيد على نجاح الهبوط، ولهذا أرسلت العربة صورة منخفضة الدقة بكاميرا مراقبة الأخطار المحيطة، أما الصور الجديدة فتظهر جزءًا من عملية هبوطها ومشاهد أخرى، إذ لم تبدأ مهمتها الاستكشافية بعد، وما زالت في مرحلة فحوصات السلامة بعد الهبوط.

بيرسيفيرانس على ارتفاع مترين

تظهر هذه الصورة المدهشة التي نشرتها وكالة ناسا العربة الجوالة بيرسيفيرانس خلال المرحلة الأخيرة للهبوط على الكوكب الأحمر، إذ تبدو متدلية بالكبلات من مركبة الهبوط على ارتفاع مترين من سطح المريخ قبل هبوطها في فوهة جيزيرو بجزء من الثانية.

وهذه اللقطة عالية الدقة جزء من مقطع فيديو التقطته عدة كاميرات تحملها مركبة الهبوط، وتأمل ناسا أن تتمكن من نشره غدًا الاثنين 22 فبراير/شباط.

فخلال الدقيقة الأخيرة قبل هبوط العربة بيرسيفيرانس انطلق محرك صاروخي للدفع العكسي لتباطؤ مركبة الهبوط بهدوء، وبقيت المركبة محلقة لتنزل العربة الجوالة بأمان على سطح الكوكب عبر ثلاثة كبلات بلاستيكية، ثم قطعت الكبلات التي تربطها بمركبة الهبوط، وطارت الأخيرة لتسقط بعيدًا عن العربة الجوالة بيرسيفيرانس.

وقد يتضمن الفيديو المرتقب صوتًا من المريخ لعملية الهبوط، لأن العربة الجوالة مزودة بميكروفون، لكن ما زال فريق البعثة بانتظار استقبال مزيد من البيانات من العربة قبل تأكيد التقاط الصوت عبر ميكروفون العربة.

حقوق الصورة: NASA/JPL-Caltech

صورة من الشقيق الأكبر

تظهر هذه الصورة لأول مرة إحدى مراحل تسلسل الهبوط من بعيد، إذ التقطت من المسبار المداري لاستطلاع المريخ التابعة لناسا: مارس ريكونيسانس أوربيتر، والتي تدور حول الكوكب الأحمر منذ العام 2006، لقطة لمركبة بيرسيفيرانس وهي تهبط ضمن الغلاف الجوي للمريخ تحت مظلتها الضخمة.

والتقطت الصورة بكاميرا التصوير عالية الدقة (HiRISE) وترى فيها تدخل فوهة من اليسار.

كان المسبار الذي يحمل الكاميرا عالية الدقة على بعد نحو 700 كيلومتر، من مركبة هبوط بيرسيفيرانس، ويتحرك بسرعة 3 كيلومترات في الثانية، في لحظة التقاط الصورة. وكانت المسافة البعيدة والسرعات العالية للمركبتين الفضائيتين تمثلان ظروفًا صعبة تتطلب توقيتًا دقيقًا لالتقاط الصورة في اللحظة المناسبة.

حقوق الصورة: NASA/JPL-Caltech/University of Arizona

عجلتي والمريخ خلفي

تُظهر هذه الصورة عالية الدقة إحدى العجلات الست التي تملكها العربة بيرسيفيرانس وهي تلامس سطح المريخ بعد هبوطها. والتُقِطت الصورة بإحدى كاميرات المخاطر الملونة التي تحملها العربة.

حقوق الصورة: NASA/JPL-Caltech

ظل اصطناعي على المريخ

هذه أول صورة ملونة عالية الدقة ترسلها كاميرات الخطر التي تقع على الجانب السفلي لعربة بيرسيفيرانس الجوالة بعد هبوطها في 18 فبراير/شباط 2021، ويبدو فيها ظل المركبة على السطح الترابي الأحمر للمريخ.

حقوق الصورة: NASA/JPL-Caltech

بعثة مارس 2020
يمثل البحث عن علامات الحياة الميكروبية القديمة على المريخ أحد الأهداف الرئيسة لبعثة بيرسيفيرانس، وستستكشف المركبة جيولوجيا الكوكب ومناخه، وتمهد لاستكشاف الإنسان للكوكب الأحمر. وهي أول بعثة لجمع الصخور والأتربة المريخية وتخزينها مؤقتًا، لتأتي بعثات لاحقة لجمع تلك العينات وإعادتها إلى الأرض لتحليلها بعمق.

وتمثل بعثة مارس 2020 جزءًا من برنامج أوسع يشمل بعثات إلى القمر بهدف التحضير لاستكشاف الإنسان للكوكب الأحمر.

وما زالت العربة الجوالة تحتاج إلى عمليات تقييم لأجهزتها بعد الهبوط قبل البدء في نشر أجهزتها والقيام بعمليات الاستكشاف المطلوبة.