خطوة إلى الوراء

تبين أرقام جديدة صادرة عن الحكومة البرازيلية أن التحطيب غير القانوني تسببَ بإزالة عدد من الأشجار من الغابات المطيرة في الأمازون أكثر مما كان متوقعاً.

تظهر بيانات الأقمار الصناعية من المعهد الوطني للأبحاث الفضائية (INPE) في البرازيل أنه، وفي الفترة الواقعة بين أغسطس 2015 ويونيو 2016، تم تدمير 7,989 كيلومتراً مربعاً (3,085 ميلاً مربعاً) من الغابات. في العام الماضي، بلغ هذا الرقم 6,207 كيلومتر مربع (2,397 ميلاً مربعاً).

قد يمثل هذا زيادة في معدل إزالة الغابات بمقدار 29%، وذلك بزيادة عن معدل السنة الماضية البالغ 24%، ولكنه لا يزال أقل بكثير من الأرقام التي وصل إليها هذا المعدل في 2004. في ذلك الحين، تم محو ما بين 23,103 كيلومتر مربع (8,920 ميلاً مربعاً) و24,398 كيلومتراً مربعاً (9,420 ميلاً مربعاً) من الغابات تماماً.

المصدر: المعهد الوطني للأبحاث الفضائية، قسم التحليل في الراديو الوطني العام. حقوق الصورة: كاميلا دومونوسكي، تايلر فيشر وأليسون هيرت/ الراديو الوطني العام
المصدر: المعهد الوطني للأبحاث الفضائية، قسم التحليل في الراديو الوطني العام. حقوق الصورة: كاميلا دومونوسكي، تايلر فيشر وأليسون هيرت/ الراديو الوطني العام

لفترة طويلة، كانت البرازيل تعتبر مثالاً في المبادرات الحكومية للحفاظ على الغابات. ما الذي تغير؟ أصيبت البلاد بركود اقتصادي شديد، بما في ذلك وكالة الحفاظ على الغابات، إيباما (IBAMA)، وقد تسبب تخفيض التمويل بمقدار 30% إلى عمليات أقل فعالية.

يعتبر الحفاظ على الأمازون موضوعاً ذا أهمية كبيرة في البرازيل. وتهدد إزالة الغابات أكثر من نصف مجمل التنوع الأحيائي للأشجار في الغابة. كما أنها تؤذي ما يقارب من 180 جماعة مستقلة تعيش في منطقة الأمازون وتعتمد عليها. وإن الحفاظ على غابات الأمازون يساعد البلاد على تحقيق أهداف اتفاق باريس، نظراً لأن الغابات تستهلك سنوياً مليوني طن من ثنائي أوكسيد الكربون.

الحفاظ على الغابة

غير أن الخبر السار هو أن البرازيل لا تحتاج إلا إلى بذل القليل من الجهد. فقد كانت جهودها في الحفاظ على الغابات من 2004 حتى 2014 مثالاً يُحتذى به للدول الأخرى.

اعتمدت الحكومة البرازيلية أساليبَ جديدة لفرض القانون في 2004. وقد أدت الصرامة في فرض القانون، إضافة إلى صور الأقمار الصناعية، إلى إبطاء عملية إزالة الغابات بشكل كبير، كما أسست الحكومة مناطقَ محمية، وفرضت غرامات على التحطيب غير القانوني.

اعتمدت الحكومة على أسلوب آخر أثبت نجاحه، وهو الشراكة مع القبائل المحلية. وقد أظهرت دراسة من معهد المصادر العالمية أن الأراضي التي تديرها هذه القبائل تعرضت إلى إزالة غابات بشكل أبطأ بمرتين إلى ثلاث مرات من المناطق الأخرى، وقد تمكنت الجماعات المحلية، مثل قبيلة الكايابو في البرازيل، من الحفاظ على أراضيها الموروثة من إزالة الأشجار واسعة النطاق.