اكتشافات جديدة

في حين يواصل العلماء تحقيق اكتشافات جديدة حول الكوكب التاسع في مجموعتنا الشمسية، بلوتو، يبقى أقل نسبياً مما نعرفه عن الكواكب القزمة الأخرى. حيث يتطلع فريق من معهد "ساوثويست" للأبحاث إلى تغيير ذلك. فقد اكتشف هذا الفريق قمراً مظلماً يدور حول كوكب قزم كان يعتبر سابقاً عديم الأقمار. "ميك ميك" هو أحد الكواكب القزمة "الأربعة الكبار" التي تملأ منطقة "حزام كايبر" عند حافة نظامنا الشمسي.

بالرجوع إلى تفاصيل إحدى الأوراق العلمية التي نشرت ضمن رسائل مجلة الفيزياء الفلكية، قام الفريق باستخدام بيانات واردة من "كاميرا الحقل الواسع 3" الخاصة بتيليسكوب "هابل"، ليرصدوا نقطة باهتة من الضوء بالقرب من الكوكب القزم. انطلاقاً من ذلك الموقع، اكتشف الفريق القمر التابع الطبيعي، الذي أطلق عليه اسم إم كي 2 "MK2". يمتلك هذا القمر سطحاً مظلماً، وهو أكثر خفوتاً من "ميك ميك" بـ 1300 مرة.

حتى الآن، بقي "MK2" محجوباً خلف "تشكيلة مدارية تقع قرب حافة نظامنا الشمسي". بعبارة أخرى، كان من الصعب رؤية القمر من خلال توهج الكوكب. يشير اكتشاف "MK2" إلى أن كل أربعة كواكب قزمة، من التي تم تحديدها حالياً، تمتلك قمراً تابعاً واحداً على الأقل. يمكن لهذا الاكتشاف أن يشير أيضاً، إلى احتمال أن تكون الأجرام الكبيرة الأخرى ضمن "حزام كايبر" (KBOs) عبارة عن تشكيلات تستضيف بينها أقماراً مخفية. في هذا الصدد، يقول الدكتور آليكس باركر، المؤلف الرئيس لورقة البحث، في بيان له؛ "يثبت قمر "ميك ميك" أنه لا تزال هنالك أشياء هائمة في الفضاء تنتظر من يكتشفها، حتى في أماكن سبق للآخرين أن نظروا إليها".

اكتشاف واحد يقود إلى اكتشافات أخرى

مظهر آخر لنظام ميك ميك. حقوق الصورة:NASA/Hubble WFC3/SwRI/Alex Parker
مظهر آخر لنظام ميك ميك.
حقوق الصورة:NASA/Hubble WFC3/SwRI/Alex Parker

إن عدم وجود معرفة سابقة بالقمر التابع للكوكب "ميك ميك"، أفضى إلى الاعتقاد بأنه نجى من تصادم ضخم حدث في الماضي. والآن، يتطلع علماء الفلك إلى دراسة ما إذا كان وجود "MK2" نتيجة لتصادم ضخم، أو أنه وقع ضمن المجال الجاذبي للكوكب.

لا شك أن وجود قمر تابع يدور حول "ميك ميك"، يعتبر اكتشافاً في غاية الأهمية يساعد في معرفة المزيد عن الكوكب القزم نفسه. حيث يقول "باركر" في هذا الصدد؛ "مع وجود قمر تابع، يمكننا حساب كتلة "ميك ميك" وكثافته".

ويضيف؛ "أصبح بإمكاننا التركيز على مدارات القزم الأب، وخصائصه، وعلى قمره، لكي نفهم أكثرعن منشأ وتاريخ النظام الكوكبي المدروس. يمكننا مقارنة "ميك ميك" وأقماره بالأنظمة الكوكبية الأخرى، وأن نوسع فهمنا للعمليات التي شكلت تطور نظامنا الشمسي".