طور أينشتاين فكرة مبدأ التكافؤ إلا أن امتداده إلى العالم الكمي حير علماء الفيزياء منذ عقود حتى نجح مؤخرًا باحثون في حل بعض ألغازه.

وأجرى فريقٌ ضم الدكتورة ماجدلينا زيخ، عالمة الفيزياء في جامعة كوينزلاند والباحثة في مركز الامتياز للأنظمة الكمية الهندسية التابع لمجلس الأبحاث الأسترالي، والدكتور كاسلاف براكنر، الأستاذ في جامعة فيينا، بحثًا كي يكتشفوا هل تتفاعل الأجسام الكمية مع الجاذبية فقط عبر الزمكان المنحني.

وقالت زيخ «يؤكد مبدأ التكافؤ، الذي طوره أينشتاين، أن إجمالي كتلة القصور الذاتي والجاذبية للأجسام المختلفة متساوية، ويعني ذلك أن جميع الأجسام تسقط بالطريقة ذاتها عندما تتعرض للجاذبية.»

وأضافت «اختلف العلماء بشأن فكرة خضوع الأجسام الكمية لهذا المبدأ، ولذا نحتاج إلى معرفة كيفية تفاعلها مع الجاذبية كي نعرف تأثير المبدأ على العالم الكمي. وأدركنا أنه علينا دراسة الكتلة كي نحقق هذا الهدف.»

وتمثل الكتلة كميةً ديناميكية، وقد يكون لها قيم مختلفة. وفي فيزياء الكم، قد تكون كتلة الجسيم في حالة تراكب كمي لقيمتين مختلفتين، فوفقًا للمعالة الشهيرة التي تنص على أن «الطاقة = الكتلة × مربع سرعة الضوء،» فإن كتلة أي شيء مرتبطة بطاقته. وفي حالة مرتبطة بفيزياء الكم، يمكن أن توجد الطاقة والكتلة في حالة تراكب كمي، فيبدو أن لهما قيمتين مختلفتين في الوقت ذاته.

وقالت «أدركنا أنه علينا معرفة سلوك الجسيمات في هذه الحالات الكمية كي نفهم كيف يتعامل الجسيم الكمي مع الجاذبية بصفةٍ عامة.» وأضافت «اكتشفنا لأول مرة أن مبدأ التكافؤ يضيف قيودًا جديدةً على الجسيمات الكمية في حالة التراكب الكمي لم تكن موجودة في الجسيمات التقليدية.»  وقالت أيضًا «يعني ذلك أن الدراسات السابقة التي حاولت معرفة العلاقة بين مبدأ التكافؤ وفيزياء الكم كانت غير كاملة لأنها ركزت على مسارات الجسيمات وأهملت كتلتها.»

وتمهد هذه الدراسة الطريق نحو تجارب جديدة تختبر استجابة الجسيمات الكمية للقيود الجديدة. ونشرت الدراسة في دورية نيتشر فيزيكس.