طرحت جائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد-19 التي تجتاح معظم دول العالم تحديات متنوعة على كافة الصعد؛ وبإمكان المبرمجين العرب الإسهام في الجهود المبذولة لتجاوز آثار الأزمة.

وفي ظل عدم الوصول للقاح مضاد للفيروس حتى الآن، يمثل التباعد الجسدي أنجع أساليب السيطرة على تفشي الوباء، وهنا يأتي دور المبرمجين لتطوير حلول مبتكرة بهدف مساعدة القطاع الصحي، وتخفيف الضغوط الكبيرة عليه عبر ابتكار تطبيقات متنوعة للتكيف مع أنماط الحياة للحد من انتشار الفيروس بتطبيق التباعد الجسدي وممارسة الأعمال والدراسة والتجارة وتوفير الخدمات، بالإضافة إلى تسهيل جهود المعالجين وتعزيز كفاءة النظام الطبي.

هاكاثون مليون مبرمج عربي

وفي سياق استنهاض العقول العربية المبدعة، أطلقت مؤسسة دبي للمستقبل هاكاثون «مليون مبرمج عربي»؛ وذلك بهدف تحفيز المبرمجين العرب للعمل على تطوير حلول مستقبلية ومبتكرة لمجموعة من التحديات التي يشهدها القطاع الصحي بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، وتحويلها إلى خدمات وبرمجيات فعالة، ووضع آلية لتطبيقها، ثم الاستفادة منها في إحداث تغيير إيجابي في حياة مجتمعاتهم.

ويتيح الهاكاثون للمشاركين فرصة لإبراز مهاراتهم وأفكارهم المستقبلية، ومشاركة خبراتهم في توظيف تقنيات لغات البرمجة، وتطبيقها في وضع حلول جديدة للتحديات المطروحة في المبادرة بما يسهم في تحسين جودة حياة الأفراد على المديين القصير والبعيد بالاعتماد على لغة المستقبل وتطبيقاتها.

وقال عبد العزيز الجزيري نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، في بيان تلقى «مرصد المستقبل» اليوم الأحد 19 أبريل/نيسان 2020 نسخة منه، إن المؤسسة توظف كافة مبادراتها لدعم جهود دولة الإمارات والعالم في التصدي لتحديات كوفيد-19، والاستعداد للتغيرات المستقبلية بالاعتماد على قدرات المواهب والكفاءات الشابة والعقول الواعدة، وتوظيف التقنية لتشكيل تصور استباقي لمستقبل الخدمات الصحية في العالم.

وأضاف «الجزيري» إن «إطلاق هاكاثون مليون مبرمج عربي يأتي في إطار جهود مؤسسة دبي للمستقبل لتحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإيمانه بأن اقتصاد المعرفة قائم على البرمجة وأن العقول الشابة المبدعة تستطيع تسخيرها لإضافة قيمة جديدة لحياتنا واقتصادنا.»

آلية المشاركة والتقديم

يتيح هاكاثون «مليون مبرمج عربي» فرصة المشاركة لجميع المبرمجين العرب من مختلف أنحاء العالم لعرض أفكارهم المتعلقة بالتحديات الصحية عبر الموقع الإلكتروني omachack.com، ويمكن للراغبين إرسال طلبات المشاركة حتى يوم السبت المقبل 25 أبريل/نيسان 2020، كحد أقصى، على أن يتم تطوير الفكرة من قبل فريق يضم شخصين على الأقل وخمسة أشخاص كحد أعلى.

وفي حال وجود شخص يبحث عن فريق للانضمام إليه أو يحتاج إلى مساعدة لتطوير فكرته، فسيتم توجيهه إلى قسم خاص يضم مجموعة متنوعة من خيارات المهارات المطلوبة والفرق المتاحة والموارد الموجودة لإنهاء تطوير فكرة المشاريع. وبعد الانضمام إلى فريق أو الحصول على المساعدة، يمكن للمشارك العودة إلى الموقع الإلكتروني لتقديم طلبه.

تحديات الهاكاثون

سيعمل المشاركون في الهاكاثون على إيجاد حلول مبتكرة تعتمد على لغة البرمجة لتعزيز الفائدة المجتمعية في مجال سهولة الوصول للخدمات الطبية والصحية والنفسية خلال فترة الالتزام المنزلي، بالإضافة إلى خدمات التعلم عن بعد، والتكافل الاجتماعي، ودعم الأعمال الصغيرة والشركات الناشئة ورواد الأعمال.

تقييم طلبات المشاركة

تبدأ مرحلة التقييم الأولية بعد إغلاق باب تقديم الطلبات من قبل لجنة تحكيم متخصصة تضم خبراء من مختلف الجهات الحكومية والشركات التكنولوجية والمراكز البحثية والمؤسسات الأكاديمية ستعمل على استعراض الأفكار المقدمة لاختيار أفضل 30 فريقًا لتنتقل إلى المرحلة التالية؛ وذلك بناءً على مجموعة من المعايير التي ترتكز على كفاءات الفريق الفردية وتعدد تخصصات أفراده، بالإضافة إلى تميز فكرة المشروع من حيث قدرته على التأثير الإيجابي وقابلية التطوير والجدوى الاقتصادية.

هاكاثون لمدة 7 أيام

ستعمل الفرق المتأهلة إلى الهاكاثون مع مجموعة من المشرفين والمتخصصين عبر اجتماعات افتراضية (عن بعد) لتحضير النماذج الأولية لأفكار المشروع لمدة سبعة أيام، وإرسال التفاصيل النهائية حول التقنيات المستخدمة والرابط الإلكتروني مع فيديو توضيحي لمدة دقيقتين، وشرح مفصل عن الدعم الذي سيحتاجونه بعد انتهاء الهاكاثون لإنجاز مشاريعهم.

تقييم المشاريع المتأهلة

ستعمل لجنة التحكيم بعد انتهاء مرحلة إعداد المشاريع على اختيار أفضل 15 فريقًا، وتقييم مشاريعها وفق معايير جودة عمل النموذج الأولي والجدوى الاقتصادية وتجربة المستخدم وتكلفة التنفيذ. وسيتم عرضها على لجنة من مؤسسة دبي للمستقبل لاختيار خمسة مشاريع فائزة بجوائز تبلغ قيمتها الإجمالية 50 ألف دولار.

مبادرة مليون مبرمج عربي

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أطلق في العام 2017 مبادرة "مليون مبرمج عربي"؛ وهي الأكبر من نوعها في العالم العربي؛ وذلك بهدف تدريب مليون شاب عربي على لغات البرمجة، وتأهيلهم وصقل مهاراتهم وإثراء معارفهم، وتطوير قدراتهم وبناء خبراتهم في مجالات العلوم المتقدمة، وتوفير التدريب العلمي المتخصص لهم لمساعدتهم على إتقان لغة البرمجة والتفوق فيها، ليكونوا مستعدين للتعامل بكفاءة عالية مع جميع متطلبات اقتصاد المستقبل الرقمي بما يسهم في الارتقاء بواقع المنطقة العربية، وتحفيز الابتكار وصناعة التغيير الإيجابي، وغرس الأمل وسط الشباب العربي.

لمزيد من المعلومات حول مبادرة «مليون مبرمج عربي»، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني: www.arabcoders.ae