إنذار بالعواصف

يتسبب البَرَد  كل عام بخسائر فادحة تقدر بمليارات الدولارات في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، ويطال الدمار أسقف البنايات ومنازل المواطنين والمحاصيل الزراعية. وتوصلت دراسة حديثة نشرت في مجلة «جيوفيزيكال ريسيرج لترز» إلى طريقة للتنبؤ بعواصف البرد الشديدة قبل وقوعها بأكثر من ثلاثة أسابيع.

وأجرى عالما الأرصاد الجوية «فيكتور جينسيني» من جامعة نورثيرن إلينويز، و«جون آلين» من جامعة سنترال مشيغان هذا البحث بعد أن لاحظوا العلاقة القوية بين التيار النفاث فوق المحيط الهادئ وتواتر وقوع عواصف البرد في الولايات المتحدة الأمريكية، بناءً على خبرتهم السابقة في مجال التنبؤ بالأعاصير.

وقورنت البيانات التي سجلت لكميات البرد في بيانات العواصف الوطنية المسجلة في الفترة بين عامي 1979- 2016، مع التغيرات على المؤشر العالمي لتذبذب الرياح؛ وهو مجموعة بيانات الطقس والمناخ التي يستخدمها العلماء مرجعًا للتأكد من وجود الرطوبة الاستوائية والطاقة في الغلاف الجوي. وتزيد هذه العوامل مجتمعة من احتمال تطور العواصف لتتحول إلى أعاصير في نهاية المطاف.

وتوصل الباحثون إلى أن أربع مراحل من أصل ثمان لهذا المؤشر، تدل على زيادة محتملة على سقوط البرد خلال ذروة مواسم العواصف. وقال آلين في بيان صحافي، «لاحظنا وجود رابط قوي بين المؤشر العالمي لتذبذب الرياح وتواتر سقوط البرد في الولايات المتحدة الأمريكية. ويساعد هذا الرابط على فهم أسباب التباين في سقوط البرد، فضلًا عن الكشف إلى حد كبير عن احتمال تعرضنا لفترات نشطة أو غير نشطة خلال فصلي الربيع والخريف.»

ويعد التنبؤ بعواصف البرد وفقًا للمختبر الوطني للعواصف الشديدة أمرًا صعبًا للغاية؛ إذ تتعذر إمكانية التمييز بين العواصف التي سيرافقها سقوط البرد وتلك التي تخلو منه. وترمي بعض الجهود المبذولة حاليًا إلى تطوير نهج لاستخدام بيانات الرادار ذي الاستقطاب المزدوج بهدف تطوير أنظمة الإنذار المبكرة.

يبدو أن تقنية جينسيني وآلين واعدة في هذا المضمار، لكن يبقى أن تثبت فاعلية أدائها خلال فصل الصيف عندما يكون المؤشر العالمي لتذبذب الرياح أقل فاعلية بسبب رصد حالات الطقس على نطاق ضيق. وتحددت مواعيد لإجراء اختبارات أكثر لتقييم فاعلية المشروع بدقة أكبر خلال فصل الربيع، حين يبدأ موسم المناخ القاسي.