قدم الفريق الهندسي لعمليات مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» في مقر مركز محمد بن راشد للفضاء في منطقة الخوانيج في دبي، إحاطة إعلامية، تحدث فيها عن الاستعدادات اللازمة لوصول مسبار الأمل إلى مدار الالتقاط حول المريخ والمقرر له التاسع من فبراير/شباط الجاري عند الساعة 7:42 مساء بتوقيت دولة الإمارات، وذلك تتويجًا لسبعة أعوام من الجهود العلمية واللوجستية لإنجاز مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ.

وتحدث في الإحاطة كل من المهندس عمران شرف مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، والمهندس سهيل الظفري، نائب مدير المشروع لشؤون تطوير المسبار، والمهندس إبراهيم عبد الله المدفع، مهندس نظام التحكم وقائد فريق أنظمة التحكم، والمهندس علي جمعة السويدي، مهندس النموذج الهندسي.

وقال المهندس عمران شرف «أمامنا فرصة واحدة فقط لإدخال مسبار الأمل إلى مدار المريخ يوم 9 فبراير/شباط في تمام الساعة 7:42 دقيقة بتوقيت دولة الإمارات.»

وأوضح أن مرحلة الدخول إلى مدار المريخ تختلف تمامًا عن مرحلة الإطلاق، حيث كانت لدينا حينها نافذة إطلاق امتدت إلى ثلاثة أسابيع، ويمكننا التأجيل وإعادة المحاولة خلالها كما حدث بالفعل إذ كان من المقرر إطلاق الصاروخ الذي يحمل المسبار يوم 15 يوليو/تموز 2020 ثم أجّل بسبب أحوال الطقس غير المواتية إلى يوم العشرين من يوليو/تموز، ثم أطلق بنجاح.

وأضاف «لكن في مرحلة الدخول إلى مدار الالتقاط حول المريخ إذا لم نستطع إبطاء سرعة المسبار إلى الحد المطلوب وإدخاله إلى المدار بالاتجاه الصحيح، ربما -لا قدر الله- نفقد المسبار تماما إما بأن يتيه في الفضاء العميق أو قد يصطدم بسطح المريخ.»

وبين أن نظام الدفع العكسي الذي سيخفض سرعة المسبار عند اقترابه من المريخ طورته عقول وسواعد إماراتية ويستخدم لأول مرة في تاريخ المهمات الفضائية.

وقال المهندس سهيل الظفري نائب مدير المشروع لشؤون تطوير المسبار إن مسؤوليات الفريق الهندسي لمسبار الأمل متعددة وقد شملت عند بدء تنفيذ المشروع التصميم والتصنيع والتركيب والدمج والفحص، وتتضمن أنظمة الطاقة والملاحة والحاسوب والبرمجيات وأنظمة الدفع الخاصة بالمسبار.

وأضاف أن الفريق الهندسي لمسبار الأمل هو الذي تولى عمليات تعديل تصميم المسبار، إذ كان التصميم الأولي يتضمن ثلاثة ألواح شمسية، عدّلت لاحقًا إلى لوحين فقط، وهو التصميم الحالي للمسبار الذي يقترب من مدار المريخ.
وقال المهندس إبراهيم عبد الله المدفع، مهندس نظام التحكم وقائد فريق أنظمة التحكم إن برمجيات المسبار تلعب الدور الرئيس في مرحلة الدخول إلى مدار المريخ فالمسبار يؤدي هذه العملية بصورة ذاتية مستقلة بعد أن برمج لينفذ هذه المهمة ويجري مناورات الدخول بدقة إلى المدار وبتوقيت زمني محدد، وتأكدنا من هذا البرنامج وفحصناه أكثر من مرة قبل الإطلاق.

وأوضح علي جمعة السويدي، مهندس النموذج الهندسي أن فريق عمل مسبار الأمل يعتمد على جهاز تعقب النجوم لتحديد موقع المسبار، إذ يلتقط الجهاز صور للنجوم ويحللها ويقارنتها بقاعدة بيانات ضخمة، ليعرف موقع المسبار.

ويتوقع أن يصل مسبار الأمل إلى مدار كوكب المريخ في التاسع من فبراير/شباط 2021، بالتزامن مع احتفالات دولة الإمارات بيوبيلها الذهبي ومرور 50 عامًا على إعلان اتحاد الإمارات في العام 1971.

ويتولى عمران شرف - الذي يشغل منصب مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ لدى مركز محمد بن راشد للفضاء مع فريقه مسؤولية تطوير مسبار الأمل وإطلاق المركبة الفضائية للمشروع وتشغيلها.

بدأ عمران عمله على المشروع من وضع المفهوم الأولي مرورًا بتطوير القدرات والشراكات اللازمة في مركز محمد بن راشد للفضاء، لتنتقل معه المؤسسة من التركيز على الأقمار الاصطناعية المخصصة لرصد الأرض، إلى تطوير بعثات استكشاف الكواكب.

وبدأ عمران مسيرته المهنية كمهندس متمرس ومتخصص في الإلكترونيات والأنظمة، وتدرب في الولايات المتحدة وكوريا، إذ تولى مسؤولية تطوير وتنفيذ نظام المعالجة الفرعي للتحكم والبيانات في القمر الاصطناعي للتصوير عالي الدقة على مدار الأرض المنخفض دبي سات-1، وأشرف على تطوير نظام المعالجة الفرعي للتحكم والبيانات والنظام الفرعي لإلكترونيات الحمولة في القمر الاصطناعي دبي سات-2، بالإضافة إلى عمله كمهندس أنظمة في المشروع.

وقبل التحاقه بمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ تولى عمران منصب مدير أول في إدارة تطوير البرامج في مركز محمد بن راشد للفضاء، وتولى مسؤولية تحديد البرامج الاستراتيجية الجديدة، ومكتب إدارة المشاريع، والتحقق من وظائف المنتجات ومشروع البعثة في المركز.

وحاز عمران على درجة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية من جامعة فيرجينيا، الولايات المتحدة الأمريكية عام 2005، ودرجة الماجستير في سياسات العلوم والتقنية من المعهد العالمي للعلوم والتقنية في كوريا الجنوبية عام 2013.

وانضم سهيل الظفري إلى مركز محمد بن راشد للفضاء بعد فترة وجيزة من تأسيسه تحت اسم معهد الإمارات للعلوم المتقدمة عام 2006 كمهندس أبحاث في قسم تطوير أنظمة الفضاء، وعمل على تطوير إلكترونيات الحمولة في دبي سات-1 ليصبح بعد ذلك مهندس تصميم أنظمة وإلكترونيات الحمولة، ثم تولى عام 2008 رئاسة قسم إلكترونيات الحمولة وعمل على تطوير نظام التصوير والأنظمة المرتبطة به في دبي سات-2.

وأصبح رئيس قسم نظام الفضاء عام 2013، وأدار أربع وحدات هندسية: هندسة الأنظمة؛ والتصنيع الميكانيكي؛ والتجميع والتكامل؛ وتصنيع الإلكترونيات، عملت جميعها على تطوير خليفة سات.

وأصبح عام 2014 نائب مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ ورئيس قسم المركبات الفضائية، وتولى مسؤولية التصميم الفني للمركبات الفضائية وتطويرها بالإضافة إلى الفرق الهندسية.

وحصل سهيل الظفري على درجة البكالوريوس في هندسة الكمبيوتر من الجامعة الأمريكية في الشارقة عام 2006 وعلى درجة الماجستير في هندسة الطيران /أنظمة الفضاء/ من جامعة دايجون في كوريا الجنوبية عام 2013.
وانضم علي جمعة السويدي إلى مركز محمد بن راشد للفضاء في يناير 2017، للعمل في وحدة هندسة الأنظمة، والتي ركزت على مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ.

ويتولى السويدي مسؤولية تكامل واختبار المركبة الفضائية، وتتبع الأخطاء ويقود عملية التجميع والتكامل والاختبار لمنصة فلات سات في مسبار الأمل. وطورت منصتي فلات سات لبعثة الإمارات لاستكشاف المريخ، الأولى في مختبر فيزياء الغلاف الجوي والفضاء في بولدر، كولورادو، والثانية في مركز محمد بن راشد للفضاء في دبي.

وبالإضافة إلى مسؤوليته عن تكامل الأنظمة الفرعية، يشرف السويدي أيضًا على اختبار الأنظمة الفرعية للمركبة الفضائية بصورة متكاملة.

تخرج السويدي من جامعة خليفة للعلوم والتقنية والبحوث في الإمارات العربية المتحدة، وحاز على درجة البكالوريوس في الهندسة الإلكترونية والكهربائية، ودرجة الماجستير في هندسة الفضاء الجوي، والإدارة الهندسية من جامعة كولورادو في بولدر، الولايات المتحدة الأمريكية.

وانضم إبراهيم عبد الله المدفع إلى مركز محمد بن راشد للفضاء عندما كان المركز يسمى معهد الإمارات للعلوم والتكنولوجيا المتقدمة، وذلك في عام 2010 بصفته مهندس أبحاث في قسم تطوير أنظمة الفضاء.. وعمل إبراهيم على تطوير برمجيات الطيران في قمر دبي سات 2 وركز بشكل رئيسي على اختبار البرمجيات.

وفي عام 2013، شغل إبراهيم مناصب مختلفة في خليفة سات بما في ذلك تطوير برمجيات الطيران، وتطوير البرامج المدمجة في لوحة واجهة المشغل للتحكم في عجلات التفاعل إضافة إلى العمل ضمن فريق تكامل التجميع والاختبار الذي كان مسؤولًا عن مهام تكامل التجميع والاختبار في قمر خليفة سات وتحضير القمر الصناعي لإطلاقه.