اتخذت بعض البلدان إجراءات سريعة وقاسية أدت إلى الحد من انتشار فيروس كوفيد-19، ومن تلك البلدان سنغافورة وهونج كونج وتايوان وكوريا الجنوبية فجميعها حققت خطوات ناجحة مؤقتة، لكنها حتى الآن معرضة للخطر مرة أخرى بسبب عودة المسافرين من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية إلى تلك البلاد.

يعد السفر بين دول العالم السبب الرئيس وراء انتشار الفيروس، وحتى عندما أعلنت الصين الشهر الماضي عن عدم تسجيلها لأي حالات إصابة جديدة بالفيروس، اعترفت السلطات وقتها أن هذا لا يشمل الأشخاص الذي دخلوا إلى الصين وهم مصابون.

وقال بن كاولينج عالم الأوبئة بجامعة هونج كونج لموقع وايرد «كان عدد الإصابات قليلًا في البداية، ولكن في نهاية شهر فبراير/شباط وأوائل شهر مارس/ آذار بدأنا في استقبال المزيد من الحالات المصابة القادمة من أوروبا، إذ سجلت هونج كونج حالات إصابة بالفيروس قادمة من أوروبا والولايات المتحدة وأجزاء أخرى من العالم، وسجلت تايوان حالات قادمة من الولايات المتحدة الأمريكية.»

غادر كثيرون من الناس تايوان للسياحة في أوروبا أثناء فترة إغلاق المدارس، ونقلوا عند عودتهم الفيروس معهم، وقال جاسون وانج الخبير في الطب الوقائي في جامعة ستانفورد «أوقفنا كل الرحلات القادمة من الصين قبل أن توصي منظمة الصحة العالمية بذلك، لكننا لم نطبق أي خطوة أخرى على الصعيد الوطني، ثم بدأ الناس بالعودة من أوروبا ونشر الفيروس.»