تحطيم الأرقام القياسية

نشرت مجموعة من العلماء بقيادة الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي تقريراً حول الوضع المناخي العالمي الحالي. بُني التقرير على بيانات مقدمة من علماء من 62 دولة، ويؤكد أن التغير المناخي في العام 2015 قد اكتسح الأرقام القياسية السابقة حول الحرارة، ومستوى البحار والحالات الطقسية المتطرفة.

حطم عام 2015 الرقم القياسي لأعلى حرارة سنوية لسطح البحر بمقدار 0.1 درجة مئوية (0.18 درجة فهرنهايت)، التي سجلت في العام 2014، نظراً لتزايد كميات غازات البيت الزجاجي الدفيئة في الغلاف الجوي. غير أن عام 2016 ما زال يبذل جهده في هذا السباق، مدعوماً بظاهرة إل نينيو التي تؤدي عادة إلى رفع درجة حرارة العالم.

حطم عام 2015 أيضاً الرقم القياسي لدرجة حرارة المحيطات، حيثُ ارتفعت حرارة المحيط الهادي درجتين مئويتين (3.6 درجة فهرنهايت) فوق المعدل طويل الأمد، على حين أن حرارة المحيط المتجمد الشمالي قفزت بمقدار مذهل يبلغ 8 درجات مئوية (14.4 درجة فهرنهايت) فوق المعدل.

 الجليد الذائب في نهر تشيلكات، ألاسكا، يناير 2016. سجلت درجات حرارة عالية في نصف الكرة الشمالي. حقوق الصورة: مايكل كورنيليوس/ وكالة آلامي
الجليد الذائب في نهر تشيلكات، ألاسكا، يناير 2016. سجلت درجات حرارة عالية في نصف الكرة الشمالي. حقوق الصورة: مايكل كورنيليوس/ وكالة آلامي

التغير المناخي

نظراً للتوسع الحراري وذوبان الكتل الجليدية، فقد سجل عام 2015 رقماً قياسياً بأعلى مستوى عالمي لسطح البحر. أصبحت المحيطات الآن أعلى بمقدار 70 ملم (2.76 إنش) من المعدل في عام 1993، وذلك عندما بدأت القياسات على نطاق كبير بالأقمار الصناعية. الارتفاع الوسطي السنوي يبلغ 3.3 ملم (0.13 إنش)، وتحصل أسرع الزيادات في المحيط الهادي والهندي.

نذكر من بين التغيرات المهمة الأخرى في 2015، أكثر تمدد جليدي انخفاضاً في البحر في المنطقة القطبية الشمالية، وموجة حر شديدة وقع ضحيتها الآلاف في باكستان، وموجة جفاف أدت إلى عجز غذائي في إثيوبيا.

ينشر تقرير حالة المناخ سنوياً في مجلة American Meteorological Society.