طورت شركة آي بي إم في العام 2016 حاسوبًا يسمى واتسون، يضيف إليه الأطباء الأعراض المرضية فيحدد التشخيص الصحيح والعلاج المناسب. ونجح هذا الحاسوب في تشخيص حالة لوكيميا نادرة لمريضٍ ياباني، ما جعله يتصدر عناوين الأخبار. ويجمع حاسوب واتسون بين الذكاء الاصطناعي وبرمجيات تحليل معقدة ومحركات بحث تحلل النصوص والدراسات وقواعد البيانات وملفات المرضى.

وطور الباحثون أنظمة ذكاء اصطناعي تكتشف الأورام في التصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغناطيسي. وتشخص سرطان الرئة باستخدام الأشعة السينية بصورة أسرع وأدق من الأطباء.

وتستخدم تطبيقات الذكاء الاصطناعي تعلم الآلة والشبكات العصبية لمعالجة المعلومات التي تتضمن الصور والنصوص والأرقام ومقاطع الفيديو والملفات الصوتية.

ويرى الخبراء أن الأطباء سيعتمدون مستقبلًا بصورة كبيرة على أنظمة الذكاء الاصطناعي لزيادة دقة التشخيص. ويحتاج ذلك إلى تعاون كبير بين الأطباء وهذه الأنظمة.

وأجرت شركة نت آب لإدارة البيانات مسحًا في شهر أغسطس/آب 2018 تضمن 120 مسؤولًا تنفيذيًا في الشركات التي تعمل في القطاع الصحي والمالي وصناعة السيارات والصناعات التحويلية. وأظهرت نتائج المسح الاختلافات في استغلال الذكاء الاصطناعي في هذه القطاعات. لكن القاسم المشترك أن الشكوك بشأن سرية البيانات تعوق استغلال تطبيقات الذكاء الاصطناعي، فمثلًا وجدت نصف الشركات التي تعمل في المجال الصحي صعوبات تتعلق بسرية بيانات المرضى، وفي المقابل كانت النسبة أكبر في الشركات التي تعمل في القطاع الصناعي وبلغت 67%.

ووجد المسح أيضًا أن شركات القطاع الطبي جاءت في المركز الأول في دراسة مشروعات الذكاء الاصطناعي بنسبة 37%، لكنها ما زالت متأخرة في عمليات التخطيط والاختبار والتطبيق. إذ بلغ معدل تطبيق مشروعات الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي 23%. وذكر 43% من مسؤولي شركات السيارات أنهم يستخدمون الذكاء الاصطناعي في تطوير منتجاتهم.

النتائج والتوصيات

ستلعب تقنيات الذكاء الاصطناعي دورًا محوريًا في زيادة دقة التشخيص والعلاج. ولتحقيق هذه الغاية، نحتاج إلى تقاسم مسؤولية مشروعات الذكاء الاصطناعي عبر تسلسل هرمي يوضح مسؤولية كل فرد، ما قد ينهي سوء التفاهم الذي يحدث حاليًا أو مستقبلًا بين المديرين والموظفين.

ومثلما يثق المريض في الطبيب، على الطبيب أن يثق في الذكاء الاصطناعي. لأن تعاون الأطباء وتطبيقات الذكاء الاصطناعي سيساعد في تدريبها بصورة أسرع وأكثر كفاءة والوصول بعد ذلك إلى التشخيص الصحيح وتحديد العلاج المناسب بدقة كبيرة. ولذا سيكون الذكاء الاصطناعي مساعدًا للأطباء ولن يحل محلهم.