طريق خلّاب

لطالما شغلت فكرة وجود الثقوب الدودية -وهي جسور نفقيّة تصل بين نقطتين في الفضاء- عقول العلماء لعقود من الزمن، مقترنةً بتنبؤات عديدة حول قدرة الثقوب الدودية على المساعدة في السفر بين النجوم أو حتى السفر بين المجرات.

يحمل دانيل جيفرز عالم الفيزياء في جامعة هارفرد في جعبته أخبارًا جيدةً وأخرى سيئة لعشاق قصص الخيال العلمي؛ الثقوب الدودية موجودة ولكنها لن تساعد على اختصار المسافة في السفر بين المجرات. وقال جيفرز في بيان صحافي «يستغرق الطريق بين نقطتين في الفضاء عبر الثقوب الدودية زمنًا أطول من الذهاب مباشرةً، لذا فهي غير مفيدة للسفر في الفضاء.»

ثني الزمن

قدم جيفرز يوم السبت نظريةً جديدةً حول الثقوب الدودية خلال لقاء الجمعية الأمريكية للفيزياء في دنفر. استخدم جيفرز مع زملائه أدوات نظرية الحقل الكمومي لإثبات وجود الثقوب الدودية، وأن السفر عبرها ممكن، لكنها تستغرق طريقًا أطول بين نقطتين بدلًا من اختصار المسافة. على الرغم من أن نظرية جيفرز لن تساعدنا على اختصار المسافات عند السفر في الفضاء، فهو يرى أنها قد تكون مفيدةً في قضايا أخرى.

وقال جيفرز «تكمن الفائدة الحقيقية من هذه النظرية في حل مشكلة نقل المعلومات عبر الثقب الأسود، وإيجاد العلاقة بين الجاذبية وميكانيك الكم. أظن أن هذه النظرية ستقدم لنا معلوماتٍ مهمة عن تطابق القياس مع الجاذبية، وعن الجاذبية الكمومية، وربما تقدم لنا طريقةً جديدةً لصياغة ميكانيكا الكم.»