يمر المصابون بأمراض الكلى الذين يحتاجون إلى إجراء عمليات الزرع بتجارب طويلة ومزعجة، ويخضعون إلى جلسات غسيل مؤلمة أسبوعيًا. ويمثل تطوير جهاز جديد يساعد المرضى على تنمية أوردة جديدة تسهّل ترشيح الدم إنجازًا مهمًا لهؤلاء المرضى الذين يتحملون عمليات الغسيل لشهور أو حتى لسنوات.

عندما تتعطل الكلى، تتوقف عن تنظيف الدم من الفضلات التي يتخلص منها الجسم في البول. وعلى الرغم من أن أمراض الكلى قد يصاحبها أعراض طفيفة أحيانًا، فإنها مميتة إن لم يتدخل الأطباء وينفذوا عمل الكلية عبر أجهزة خارج الجسم، في عمليةٍ تسمى الغسيل الكلوي، التي تعتمد على سحب الدم خارج الحسم وتنقيته وإعادته مرةً أخرى. وتحافظ هذه العملية المؤلمة على حياتهم خلال انتظارهم إجراء عمليات الزرع، لكنها تسبب أعراضًا جانبية خطيرة، منها تدمير الأوردة.

ويخضع مرضى الغسيل الكلوي على المدى الطويل إلى عملية زرع أنبوبة بلاستيكية في ذراعهم لتسهيل سحب الدم وإعادته مرةً أخرى لأن الأوردة البشرية رقيقة ولا تتحمل هذه العملية أسبوعيًا لفترة طويلة. وتحمي هذه الأنابيب الصغيرة الأوردة وتسهّل أيضًا سحب الدم.

وقال سيلفير لوكين، المدير التنفيذي لشركة أديتليز، لموقع إنجادجت «عندما تزرع أنابيب بلاستيكية في الجسم، فإنها قد تتعرض للانسداد بسهولة.» وتشير أبحاث شركته إلى أن هذه الانسدادات تحدث في 50% من المرضى خلال العام الأول من العلاج. ولذا تريد الشركة مساعدة المرضى على تحمل فترات العلاج الطويلة، من خلال تنمية أوردة جديدة تتصل بصورة أكثر سهولة مع أجهزة الغسيل.

ويخططون لفعل ذلك من خلال زرعة اصطناعية مجوفة مكونة من بوليمرات في أوردة المرضى. وتدعم الزرعة نمو أنسجة جديدة حولها بمرور الوقت. وتذوب ببطء تاركةً الأوردة الجديدة تشكل اتصالًا طبيعيًا مع أنبوبة الغسيل.

وبالمقارنة مع الأنبوبة البلاستيكية التي تدخل بصورة دائمة في الذراع، فإن الاتصال الطبيعي يحمي المرضى من الأخماج الشائعة جدًا في عمليات الغسيل. وتخطط الشركة لاستخدام مزيج من التقنيات الطبية المتطورة، تعتمد على عملية إعادة نمو الأنسجة الداخلية التي طورتها شركة زيلتيز. وعلى الرغم من أن عملها اقتصر بصورة أساسية على تنمية صمامات القلب، لكن لوكين يركز على الأوعية الدموية.

وما زالت الفكرة في مراحلها المبكرة، وتحتاج إلى التطوير قبل طرحها في الأسواق. ولأن ثلث الأمريكيين البالغين معرضون للإصابة بأمراض الكلى في مرحلة من مراحل حيواتهم (ويفترض أن ينطبق ذلك أيضًا على معظم البشر حول العالم)، فإن أي تطور على هذا الصعيد سيكون له تأثيرٌ إيجابي ضخم على مستوى العالم.