خرائط جوية

ربما يكون حرق الغاز الطبيعي أنظف من غيره من الوقود الأحفوري مثل الفحم، لكنّ تسرب الميثان يسبب مشاكل أخطر من تلك التي نحاول التخفيف منها. فوفقًا لصندوق الدفاع عن البيئة «يلغي تسرب الميثان أثناء إنتاج الغاز الطبيعي ونقله واستخدامه كثيرًا من الفوائد التي نعتقد أننا نحصلها عند استبدال أنواع الوقود الأخرى بالغاز الطبيعي.»

وكشفت شراكة بين صندوق الدفاع عن البيئة وجوجل أكثر من 5500 تسرب منذ بدء التجارب في العام 2012. وسمح تجهيز أسطول سيارات «جوجل ستريت فيو» بمجموعة من أجهزة الاستشعار منخفضة التكلفة لصندوق الدفاع عن البيئة بجمع بيانات كافية لإنشاء خرائط تسرب غاز الميثان لإحدى عشرة مدينة.

تسرب الميثان في بوسطن. مصدر الصورة: صندوق الدفاع عن البيئة
تسرب الميثان في بوسطن. مصدر الصورة: صندوق الدفاع عن البيئة

قد يكون لتحديد هذه التسربات أثر كبير على تغير المناخ، حيث أفاد صندوق الدفاع عن البيئة بأن «الميثان أكثر فعالية من ثاني أكسيد الكربون في احتباس الطاقة بمعدل يزيد عن 100 مرة، وهو المساهم الرئيس في تغير المناخ بشري المنشأ،» وتحوله إلى ثاني أكسيد الكربون يجعل الميثان «أكثر فعالية بمعدل 84 مرة بعد 20 عامًا و28 مرة بعد 100 عام.»

سحابة جوجل النظيفة

وتساعد الخرائط شركات المرافق على إعطاء الأولوية لتخصيص الموارد لمعالجة هذه التسربات بصورة أفضل. ووسعت الشراكة نطاق جهودها عبر قياس نوعية الهواء بصورة عامة. وجُهِّز أسطول التجول الافتراضي «جوجل ستريت فيو» بعد عامين من بدء البرنامج الأولي بمنصة «استخبارات بيئية» متنقلة.

ولطالما كانت حماية الأرض من تغير المناخ معركة شاقة لعقود. لكن الجهود المماثلة لما تبذله جوجل وصندوق الدفاع عن البيئة تساعد الناس على فهم مشكلة تغير المناخ. وتزود هذه الخرائط النشطاء البيئيين ببيانات محلية تتيح لهم استهداف مشاكل محددة في مجتمعاتهم، ما قد يكون له آثار إيجابية كبيرة.