رقاقة 49 كيوبت من جوجل

تحافظ جوجل على تفوقها في عالم الحوسبة الكمومية، ويخضع معالجها بتقنية 20 كيوبت حاليًا للاختبارات، ويبدو أن الشركة على الموعد المحدد لها لتصنيع رقاقة 49 كيوبت جاهزة للعمل مع نهاية العام 2017 كما وعدت. وإلى أن بدأت تجربة رقاقة 20 كيوبت، كانت رقاقة 9 كيوبت من العام 2015 أقوى رقاقة كمومية من جوجل.

تستخدم بتات الحواسيب التقليدية النظام الثنائي، فتكون إما 0 أو 1، وتتخذ وضعًا معينًا كمفاتيح الضوء؛ إما تشغيل أو إيقاف. أما الكيوبت، فيستطيع أن يكون 0 أو 1 مثل البت العادي، لكن له خصائص الكم التي تسمح له أن يوجد في تراكب ليكون 0 و 1 في الوقت ذاته، ما يجعل الكيوبت أقوى بكثير، لأنه بدلًا من حل المسائل عبر تجربة كل خيار واحدًا تلو الآخر، فإنه يحسب أكثر من احتمال واحد في الوقت ذاته.

جوجل تقترب من إنجاز مذهل في مجال الحوسبة الكمومية

وستتيح رقاقة جوجل 49 كيوبت تطوير نظام كمومي بتقنية 49 كيوبت لحل المشاكل التي تتجاوز قدرة الحواسيب العادية؛ تدعو جوجل هذا الهدف التفوق الكمومي. ويعمل نظام الحوسبة الكمومية الذي يعمل عليه فريق جوجل للحوسبة الكمومية على تطوير كوبيت بمعدل تقارب تبلغ دقته 99.5%. وكلما زادت درجة التقارب، قلت الأخطاء. ولا يقتصر التفوق الكمومي على نظام 49 كيوبت فحسب، بل يتطلب أيضًا دقة كافية لتحقيق معدل تقارب يبلغ 99.7% على الأقل، وهو ما تسعى جوجل إلى تحقيقه مع نهاية العام 2017.

حوسبة كمومية، سرعة كمومية

جوجل ليست وحيدة في سعيها لتطوير الحوسبة الكمومية. ففي العام 2016، شغلت شركة «آي بي إم» حاسوبًا بتقنية 5 كيوبت، وبحلول مايو/أيار 2017، قدمت نموذجًا تجريبيَا لمنصة 16 كيوبت للناس بغرض الاختبار. البتات الكمومية وحدها ليست الاعتبار الوحيد في صنع حواسيب كمومية عاملة؛ سيكون تصحيح الأخطاء والتحجيم أمورًا حاسمة أيضًا بالنسبة للنظم الكمومية. وإذا حققت جوجل التفوق الكمومي، فستكون خطوة كبيرة إلى الأمام.