طاقة النجوم

فشل العلماء في تحقيق حلمهم بالاستفادة من الطاقة الناتجة عن الاندماج النووي على الرغم من الأبحاث التي ركزت على هذا الموضوع واستغرقت أعوامًا عديدة، إلا أن أغلبهم يتطلعون إلى تحقيق النجاح في النهاية بطريقة أو بأخرى.

ولا يسري هذا اليقين على الاندماج البارد، وهو فكرة نظرية لإمكانية إنتاج الطاقة من الاندماج النووي في درجة حرارة الغرفة. إذ نشرت جوجل في دورية نيتشر يوم الاثنين الماضي النتائج المحبطة لمشروع بحثي عن الاندماج البارد استغرق عدة أعوام وتكلف ملايين الدولارات، وعلى الرغم من أن هذه النتائج لا تمثل هزيمة كاملة لكنها ربما تقضي على أي أمل في استخدام الاندماج البارد في تزويد العالم بالطاقة مستقبلًا.

الاندماج النووي

يُعرف الاندماج النووي بأنه اندماج نواتين وتحويلهما إلى نواة واحدة ما يؤدي إلى إنتاج كمية هائلة من الطاقة. وتحدث هذه العملية داخل الشمس وغيرها من النجوم، وإن نجحنا في استخدامها سنحصل على مصدر لانهائي من الطاقة النظيفة. لكن المشكلة تكمن في صعوبة إجراء هذا التفاعل الاندماجي على الأرض باستدامة مستقرة لأنه يستهلك كمية من الطاقة أكثر مما ينتج.

ويرى العلماء أن الاندماج البارد قد يمثل حلًا لهذه المشكلة لأنه سيمكننا من إجراء التفاعل بصورة آمنة ومنخفضة التكاليف. وادعى عالمان في العام 1989 أنهما نجحا في إجراء الاندماج البارد ما منحنا الأمل في استخدام هذا المصدر الرائع من الطاقة.

الاندماج البارد

الخبر المزعج أن هذا البحث دحض مؤخرًا.  لكن ما زال العلماء يحلمون بتحقيق هذا التفاعل، وقررت جوجل في العام 2015 أن تولي هذا الأمر مزيدًا من الاهتمام. ولذا منحت 10 ملايين دولار لنحو 30 باحثًا في مجموعة من المختبرات حول العالم وطلبت منهم إعادة إجراء ثلاث تجارب للاندماج البارد.

ونشر الباحثون عدة أبحاث منذ العام 2015، وجمعت دورية نيتشر نتائج هذه الأبحاث وخلصت إلى أن تقنية الاندماج البارد غير قابلة للتطبيق.

حلم

قد تكون هذه الأخبار محبطة، لكن استثمار جوجل لم يذهب سدى، وفقًا لدورية نيتشر.

وأضافت الدورية «أنتج المشروع مواد وأدوات، مثل المسعر الذي عمل بكفاءة تحت ظروف قاسية، والهيدريدات الفلزية التي يمكن الاستفادة منها في إنتاج الطاقة بتقنيات مختلفة وأبحاث الاندماج النووي. وتنقسم الآراء حول استمرار الاستثمار في هذا المجال أملًا في تحقيق نجاحات أخرى.»