التفوق الكمي

تناثرت الشائعات منذ عدة أسابيع عن تحقيق شركة جوجل العملاقة التفوق الكمي الذي يعني أنها استخدمت حاسوب كمي تجريبي لإجراء عملية حسابية بصورة أسرع كثيرًا من الحواسيب الثنائية التقليدية.

وذكر باحثو جوجل في بحث غامض رصدته صحيفة فايننشال تايمز على خادم التقارير التقنية التابع لناسا في شهر سبتمبر/أيلول الماضي أنهم تخطوا مرحلة الحاسوب الفائق، لكن سرعان ما حُذف البحث، ما أثار الجدل حول صحة هذا الادعاء.

وتطورت الأمور بعد ذلك، إذ نشرت جوجل البحث رسميًا في دورية نيتشر المرموقة يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول 2019. وذكرت فيه أن حاسوبها الكمي سينكامور أجرى عملية حسابية لتوليد الأرقام عشوائيًا خلال 200 ثانية فحسب، وأضافت أن أكثر الحواسيب الفائقة تطورًا في العالم حاليًا يحتاج إلى 10 آلاف عام لإنجازها.

وداعًا للحواسيب التقليدية

تفتخر جوجل كثيرًا بهذا الإنجاز، حتى أن ساندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي للشركة، قارن هذا الإنجاز مع تحليق الأخوين رايت بأول طائرة في العام 1903 خلال مقابلة مع دوربة إم آي تي تكنولوجي ريفيو.

شككت شركة آي بي إم العملاقة، وهي أكبر منافسي جوجل في مجال الحوسبة الكمية، في الأمر. وذكرت في منشور أن جوجل لم تضع في حسابها مساحة تخزين الكبيرة وغيرها.

وأضاف باحثو آي بي إم «تعد تجربة جوجل مثالًا جليًا على التطور الذي تشهده الحوسبة الكمية المعتمدة على التوصيل الفائق. لكن ذلك لا يمثل دليلًا على أن الحواسيب الكمية أفضل من الحواسيب التقليدية.»