باختصار
  • أثارت تصريحات نائب ولاية يوتاه، جيسون تشافيز، غضب الجماهير بعد قوله بأنه يجب على ذوي الدخل المحدود إنفاق أموالهم على التأمين الصحي بدلاً من هواتف الآي فون الجديدة.
  • تسمح الهواتف الذكية للأشخاص بالوصول إلى المعلومات والأدوات التي تساعدهم على الاهتمام بصحتهم، كما أن تكلفتها أقل بكثير من تكاليف التأمين الصحي الممتاز.

ضرورة الهواتف الذكية

لم يعد الهاتف الذكي، وبسبب كل الإمكانيات التي يقدمها، مجرد أداة رفاهيةٍ وترف.

تقدر نسبة الراشدين الأميركيين الذين يستخدمون الإنترنت بحوالي 88%. ولا ننسى إعلان مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أخيراً بأن الإنترنت هو أحد حقوق الإنسان. ويستخدم الأشخاص ضمن العائلات ذات الدخل المنخفض الإنترنت عبر هواتفهم، وذلك بسبب غلاء الحواسيب والاتصالات عريضة الحزمة. ويصلون من خلال هواتفهم الوصول إلى مواقع العمل، وخيارات رعاية الأطفال، والتنسيق مع زملاء العمل. حتى أن المشردين بلا مأوى يستخدمون الهواتف للعثور على أسرة في الملاجئ.

حقوق الصورة: MIKI Yoshihito
حقوق الصورة: MIKI Yoshihito

تسمح الهواتف الذكية للأشخاص بالوصول إلى المعلومات والأدوات التي تساعدهم على الاهتمام بصحتهم. ففي الدراسة التي أجرتها جامعة مسيسيبي وهيئة الاتصالات الفدرالية الأمريكية، زوّد المرضى الذين يعانون من داء السكري المزمن بأجهزة إنترنت محمولة من أجل متابعة نسبة سكرهم في الدم. ساعد الجهاز 85 مريضاً في تقليل عدد زياراتهم إلى المستشفى والتحكم بمرضهم بصورة أفضل، وانعكس ذلك على توفير 339184 دولار من نفقات أنظمة الإسعاف الطارئ. واستخدمت دراسةٌ أخرى الهواتف المحمولة للسماح للمرضى بمراقبة علاجهم لمرض السرطان، فسمح لهم ذلك بالتعامل بشكلٍ أفضل مع مرضهم، على الرغم من محدودية خيارات الرعاية الصحية.

مع معرفة أهمية الهواتف الذكية كأداة عملية في شكل حياتنا العصرية، أو حتى في الحفاظ عللا الحياة، فليس مستغرباً كيف أثارت تصريحات نائب ولاية يوتاه، جيسون تشافيز غضب الجماهير، بعد محاولته الدفاع عن فاتورة الرعاية الصحية التي طرحها مجلس النواب الأمريكي بقوله:

"بدلاً من سعي ذوي الدخل المحدود لشراء هواتف الآي فون الجديدة وإنفاق مئات الدولارات، ربما يجب عليهم الإنفاق على تأمينهم الصحي".

أكثر من مجرد رفاهية

في عام 2015، ارتفع متوسط كلفة الرعاية الصحية في أمريكا ليصل إلى معدل 9990 دولار للشخص. وفي المقابل، انخفضت تكلفة استخدام الإنترنت عبر الهواتف الذكية لتصل حتى 35 دولار شهرياً، وهو ما يعادل 420 دولار سنوياً. وتوَفَّر خيار شراء الهواتف مفتوحة القفل بأقل من 100 دولار، تتيح الاتصال بالإنترنت باستخدام شبكات الواي فاي المجانية. لذا، فلن تكفي فاتورة شراء الأدوات اللازمة والاشتراك بالإنترنت لتغطية تكلفة التأمين الصحي الشهري الممتاز، كما أشار تشافيز. لقد أصبح التخلي عن الاتصال الدائم بالإنترنت يعني خللاً كبيراً في الحياة.

عندما تقارن الهواتف الذكية مع ما تمنحه من إمكانية الوصول إلى الأدوات والموارد الطبية، فمن السهل تبرير تكاليفها. ولقد حان الوقت للاعتراف بأهمية الهواتف الذكية وعدم رؤيتها كأدواة رفاهيةٍ وترف.