عندما أُطلقت الأقمار الاصطناعية الأولى، اكتشف فريق يقوده جيمس فان آلن مناطق إشعاع لجسيمات عالية الطاقة (جسيمات يحجزها المجال المغناطيسي للأرض)، سُميت لاحقًا «حزام فان آلن الإشعاعي.»

ومؤخرًا اكتشف باحثان من مركز العلوم الجيولوجية الألماني أن الغلاف المغناطيسي الأرضي مسرِّع جسيمات فعال، يستطيع تسريع الإلكترونات في الحزام إلى «طاقات فوق نسبية؛» ونشرا بحثهما في مجلة نيتشر كوميونيكيشنز.

وحدث اكتشافهما هذا بعدما أطلقت وكالة ناسا مسبارَي فان آلن في 2012، لإجراء قياسات مفصَّلة في تلك المنطقة؛ وشملت القياسات موجات بلازما ومجموعة كاملة من الجسيمات المتحركة في اتجاهات مختلفة.

وحدث أيضًا بعد أرصاد بيّنت أن إلكترونات الحزام تصل بحرارتها المتجاوزة 55 مليار درجة مئوية إلى طاقات فوق نسبية، فتكون طاقتها الحركية أعلى جدًّا من طاقة سكونها، ويتباطأ لها الزمن تباطؤًا كبيرًا.

وهذا أدهش العلماء، وافترضوا أن تلك الطاقات لا تتأتى إلا باجتماع أمرين: تسارُع الجسيمات بانتقالها من المناطق الخارجية للغلاف المغناطيسي إلى المناطق الداخلية، وتسريع تسبِّبه موجات البلازما.

لكن البحث الجديد بيَّن أن الإلكترونات تبلغ تلك الطاقات باستمدادها كلها من موجات البلازما؛ وهذا الاكتشاف قد يساعد العلماء بعدئذ على تعميق فهْمِهم لتَسارُع الجسيمات في الشمس وقرب الكواكب الخارجية.