عندما نرجع بالذاكرة إلى مناهج علم الأحياء في المدرسة الثانوية، نجد أن أحد الأشياء التي تعلمناها هو أنّ خلايا الدماغ لا تنموّ مرّة أخرى. ولكن بفضل الباحثين في جامعة ستانفورد، قد يكون علينا إعادة التفكير في ما تعلمناه.

فقد استنتج العلماء الذين أخضعوا الفئران للتعديل الجيني وتمارين العين، بأنّ عودة نموّ عصبونات الشبكية التالفة أدّت إلى إحداث فارق في الرؤية عند الفئران. والأكثر إثارة للاهتمام، أنه على الرغم من أنّ عودة النموّ كانت أقل من 5%، فقد حصل اختلاف ملحوظ في الرؤية عند الفئران.

وقد تمّ استخدام نهج ذي شقين، أولهما إحداث تعديل في تحوّل جيني يتوقف بشكل طبيعي عند بلوغ الجهاز العصبي مرحلة النضج، وثانيهما، تدريب العين المصابة من خلال عرض أشرطة متحركة عالية التباين. والجِدّة تكمن في الدمج بين الطريقتين الذي يؤمّن " تأثيراً تآزرياً مميّزاً" حسب قول أندرو هوبرمان، وهو قائد العمل المختص في علم البيولوجيا العصبية في جامعة ستانفورد. ويعتقد أندرو أنّ اقتران تفعيل النمو مع التمارين البصرية هو ما أدّى الى حدوث الحدّ الأدنى المطلوب من تجدّد الخلايا الدماغية.

وفي نهاية المطاف، يعتقد الباحثون المشاركون في هذا العمل أنّ هذه النتائج يمكن أن تثبت فائدتها في بعض الحالات المرضية مثل الجلوكوما (أو الزرق) ومرض الزهايمر وإصابات النخاع الشوكي. ولكن بسبب الاختلافات التشريحية بين الفئران والإنسان وغيرها من العوامل، فمن المستبعد إجراء التجارب على الإنسان في وقتٍ قريب.

وفيما يلي يقدّم لنا بيل ناي شرحاً موجزاً عن كيفية عمل العين: