تسريب الطاقة

يعد الاندماج النووي تقنية ثورية لإنتاج الطاقة النظيفة، لكنه يعاني من مشكلة كبيرة هي تسرب الجسيمات عالية الطاقة أحيانًا من المفاعلات التجريبية، ما يقلل من فعاليتها.

لكن العلماء وجدوا أخيرًا طريقة تمنع تسرب هذه الجسيمات، وفقًا لبحثٍ أجرته وزارة الطاقة الأمريكية ونشر في دورية فيزيكس أوف بلازما في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وقد يعزز البحث الجديد فعالية المفاعلات الاندماجية التجريبية، مثل مفاعل آي تي إي آر، وهو مفاعل متطور قيد الإنشاء في فرنسا.

الحفاظ على الطاقة

تولد البلازما في المفاعلات التجريبية موجات تزيح الجسيمات عالية الطاقة. لكن المشكلة أن شدة هذه الموجات قد يزيد فتدفع الجسيمات خارج المفاعل مصطحبةً معها بعض الطاقة التي يحتاج الاندماج النووي. ويصف البحث الحديد محاكاة حاسوبية معقدة تتبع هذه الموجات وتتوقعها، ما يمنح الفيزيائيين وسائل جديدة للتحكم بها والحفاظ على الجسيمات داخل المفاعل.

تصميمات جديدة

يأمل العلماء أن يساعد بحثهم في بناء مفاعل آي تي إي آر الاندماجي التجريبي متعدد الجنسيات الذي يتوقع أن يدخل الخدمة في العام 2025، لكن ذلك يحتاج إلى تنفيذ المحاكاة على نطاق أكبر.

وقال نيكولاي جوريلينكوف، عالم الفيزياء في مختبر برينستون لفيزياء البلازما والمؤلف المشارك في البحث الجديد، في بيانٍ صحافي «يتوقع أن تحتاج عمليات المحاكاة اللازمة لمفاعل آي تي إي آر إلى نحو مليون ضعف العمليات الحسابية اللازمة لمفاعلات توكاماك الحالية. ما يعد كمًا غير مسبوقًا من عمليات الحوسبة، ولذا علينا إيجاد طرائق جديدة لتسهيل هذه المحاكاة.»