استمرارية منخفضة

تلخص عملية «التصديع المائي» المثيرة للجدل بأنها حقن تحت ضغط عال للماء المخلوط بالتراب والمواد الكيميائية في التشكلات الصخرية المتماسكة لإحداث صدوع فيها واستخراج النفط أو/والغاز الطبيعي منها. رتب فريق علماء من مدينة مانشستر البريطانية عملية التصديع المائي ضمن مجموعة مصادر الطاقة، مثل الفحم والرياح والشمس بعد أن درس استمرارية هذه المصادر من الجوانب البيئية والاقتصادية والاجتماعية، بهدف اكتشاف الآثار المحتملة في المملكة المتحدة الناجمة عن استخدام التصديع المائي فيها. وحازت عملية التصديع على المركز السابع من أصل تسعة مصادر طاقة ضمّنها العلماء في دراستهم التي نُشرت في دورية «ساينس أوف ذا توتال إنفايرونمينت.»

وفقًا للباحثين، تتطلب ترقية عملية التصديع إلى مراتب أعلى وجعلها أكثر استمرارية مثل مصادر الطاقة الأخرى كالرياح والشمس تقليلًا هائلًا بنحو 329 مرة في تأثيرها المضرعلى البيئة. ودرس الفريق استمرارية سيناريوهات مستقبلية مختلفة وتوصل إلى أن الوصول إلى اعتماد المملكة المتحدة على عملية التصديع المائي بنسبة 1% من إجمالي إنتاج الكهرباء يرفع استمراريتها أكثر مما لو كانت بنسبة تصل إلى 8%.

دراسة التصديع المائي

وفقًا لدراسة الفريق، تُركز معظم أبحاث عملية التصديع المائي على جوانبها البيئية في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها. ويزعم الباحثون أن الدراسات الحالية تتجاهل الجانبين الاقتصادي والاجتماعي لعملية التصديع المائي وأن دراستهم هي الأولى التي تدرس الجوانب البيئية والاقتصادية والاجتماعية معًا.

وقالت «أديسها آزاباجيك» البروفيسورة في جامعة مانشستر والكاتبة الرئيسة في الدراسة لصحيفة الإندبندنت «هذا يُمكننا من تقييم استمراريتها الإجمالية بدلًا من التركيز على مشكلاتها الفردية، مثل تلوث المياه والازدحام المروري والضوضاء التي طُرحت في النقاش حول استخراج الغاز الحجري.»

حظرت بعض الدول عملية التصديع المائي، لكن الولايات المتحدة الأمريكية ما زالت تستخدمها على نطاق واسع. وربما تشجع هذه الدراسة الولايات المتحدة الأمريكية على إجراء دراسة مماثلة. وقد تحفز عملية التصديع المائي مؤيديها للبحث عن مصادر أخرى بديلة للطاقة، إن حصلت على مركز متأخر مثل الذي حصلت عليه في المملكة المتحدة.