إنه فخ!

نجح مجموعة من الفيزيائيين من المملكة المتحدة في خلط الضوء بالجزيئات في درجة حرارة الغرفة، وتسمى هذه الظاهرة الترابط القوي (strong coupling)، وقد تم تحقيق ذلك من قبل ولكن فقط في درجات حرارة منخفضة للغاية، وتحقيق هذا في درجة حرارة الغرفة يجعل التلاعب بهذه العملية أسهل ويسمح بإجراء المزيد من التجارب بتكلفة أقل.

ويقول أورتوين هس، الباحث في الجامعة الملكية بلندن: "التجربة هي اختبار لطبيعة الضوء الكمومية، وقد أظهرت "التجربة" الآثارَ الكمومية التي توقعناها، ويُعد هذا تقارباً مهماً بين النظرية والتجربة".

تمكن علماء من جامعة كامبردج من قبل من صنع فخٍ يمنع الفوتونات من الهرب عند انبعاثها من الجزيئات، وهذا يؤدي إلى تذبذب الطاقة بين الجزيء والفوتون ما يخلق حالةً من المادة هي جزئياً ضوء، والجزء الآخر مادة.

هذا هو الذهب

يعرف هذا الفخ باسم نانوبور (nanopore)، وهو تجويف عرضه نانومتر واحد - جزء من المليار من المتر- وصنع هذا التجويف بين كرة صغيرة من الذهب وطبقة أخرى رقيقة من نفس المادة، أي إنها في الأساس مساحة محاطة بالمرايا الذهبية. تخلق الطبقة الرقيقة من الذهب صورة مرآة للكرة مما يضع الجزيء في موقع محدّد يضمن انحباس الفوتون المنبعث. ووفقاً لهيس، فإن التجويف صغير بما يكفي بحيث أن الضوء لا يملك خياراً سوى أن يجتمع بالمادة.

تحقق العلماء من حدوث هذه الظاهرة من خلال مراقبة الإشعاع الكهرومغناطيسي المتشتت من الجزيء.

هذا النجاح يفتح الكثير من الأبواب لاستكشاف بنية المادة، وسيساعد في دراسة عمليات مثل التمثيل الضوئي، التي تستخدم الضوء لإنتاج نوع آخر من الطاقة.

وقد نُشرت هذه الدراسة في دورية Nature.