اختفاء ذا سفينكس

لطالما كانت اسكتلندا موطنًا للرقع الجليدية التي تبقى متجمدة لعقود، متجاوزةً حرّ الصيف في البلاد لتتجدد مرة أخرى عند حلول الشتاء. ما زالت توجد رقعتان، وأقدمهما ذا سفينكس  الذي تجمد منذ 11 عامًا. لكن لا يبدو أنه سينجو هذا العام، وهذه هي المرة الأولى التي تخلو فيها اسكتلندا من الثلوج منذ 11 عامًا، ويُرجح أنها المرة السادسة فقط منذ 300 عام.

حقوق الصورة: Iain Cameron
حقوق الصورة: Iain Cameron

تقع رقعة غلاف ذا سفينكس في تجويف تشوير مور على جبل بريرياخ في سلسلة جبال كايرنغورمز. يعد بريرياخ ثالث أعلى جبل في بريطانيا. تراقب مجموعات من متطوعين الرقع الجليدية كل عام لتتبع وضعها، ويقدمون دراسة سنوية عنها إلى الجمعية الملكية للأرصاد الجوية. ويعتقد أحد المراقبين، واسمه إيان كاميرون، أن غلاف ذا سفينكس لن يصمد سوى بضعة أيام.

مؤشر جديد

قد لا يبدو كل هذا مهمًا جدًا، لكن الآثار الأكبر لما يسبب ذوبان الرقع هي ما تدعو للقلق. في مقابلة مع دورية ذا سكوتسمان، لم يُلق كاميرون اللوم على ارتفاع درجات الحرارة كمسبب للذوبان، وإنما قلة تساقط الثلوج. وقال لقد كان شتاءً جافًا للغاية وبالكاد حدث تساقط للثلوج. أبلغت مراكز التزلج الأسكتلندية عن قلة أعداد المتزلجين اليوميين، وذلك لصغر مساحة الرقع الجليدية، وأرى أن قلة تساقط الثلوج في الشتاء هي نتيجة متوقعة لتغير المناخ.

قد يقول بعض المشككين أن هذه ليست المرة الأولى التي تذوب فيها الرقع الجليدية، فقد حدث ذلك في الأعوام 1959 و1996 و2003 و2006. ومع ذلك، وكما يوضح كاميرون، تسارع معدل ذوبان هذه الرقع في الأعوام العشرين الماضية، وهي تعد مؤشرًا آخر على الوضع الخطير الذي يحكم كوكبنا.

أمامنا ما نستطيع فعله للمساعدة في كبح التقدم السريع للاحتباس الحراري. قد لا يبدو أن ذوبان الرقع الجليدية في المرتفعات الأسكتلندية أمرًا خطيرًا، إلا أنه نذير بحدوث مشاكل أكبر. وبإمكاننا دائمًا بذل مزيد من الجهود لمنع وصول تغير المناخ لآثاره التدميرية الشاملة.