تتسابق شركات الطيران على تطوير طائرة فوق صوتية لتحل محل طائرة «إس آر- 71 بلاكبيرد،» وعلى الرغم من أنها لم تعد تستخدم منذ العام 1990، لكنها سجلت رقمًا قياسيًا وما زالت أسرع طائرة في العالم بعد أن بلغت سرعتها 3540 كيلومترًا في الساعة. وتسعى الشركات حاليًا إلى تطوير طائرة تفوق سرعتها ماخ-5 (6171 كيلومتر في الساعة)، ويثق مسؤولو بوينج أن شركتهم تستطيع تحقيق ذلك.

كشفت بوينج عن نموذجها التجريبي لطائرة فوق صوتية خلال فعاليات منتدى التقنيات العلمية «للمعهد الأمريكي للملاحة الجوية والملاحة الفضائية» الذي أقيم في ولاية فلوريدا الأمريكية مؤخرًا. ولم يحصل تصميم النموذج الذي يحمل ذيلًا مزدوجًا وجناحين مدببين على الموافقة اللازمة للبدء في تطويره، إلا أن رئيس قسم أبحاث الطائرات فوق الصوتية في بوينج أكد لمجلة أفييشن ويك أيروسبيس ديلي أن «التصميم ملائم وقابل للتطبيق.»

أحدث تصميم لطائرة فوق صوتية من شركة بوينج. حقوق الصورة: بوينج.

أفاد موقع بوبيولار ميكانيكس أن التصميم الحالي لطائرة بوينج فوق الصوتية يتفوق على التصاميم السابقة للشركة، ومنها طائرة «إكس-51» غير المأهولة التي حطمت الرقم القياسي في العام 2013 حين حلَّقت بسرعة ماخ-5.1 لثلاث دقائق ونصف الدقيقة قبل أن ينفد وقودها وتتحطم في المحيط. ويكمن التحدي الأعظم في ابتكار طائرة تصل إلى سرعة تفوق ماخ-5 وتستطيع أن تتباطأ وتهبط على الأرض بسلام.

تسعى بوينج ولوكهيد مارتن إلى ابتكار تصاميم تستخدم «المحركات النفاثة العنفية،» وهي محركات تُستخدم منذ وقت طويل في بناء الطائرات التجارية للوصول إلى سرعة ماخ-3 قبل الانتقال إلى «المحركات النفاثة التضاغطية» «والمحركات النفاثة الفرطية.» فهذه الأنواع من المحركات تفيد في السرعات التي تفوق ماخ-3، وتقدم قوةً تدفع الطائرة بسرعة ماخ-5 أو أكثر.

رسم تخيلي لطائرة لوكهيد مارتن إس آر-72. حقوق الصورة: لوكهيد مارتن.

تتعاون لوكهيد مارتن مع وكالة مشاريع البحوث المتقدمة الدفاعية (داربا) على تطوير طائرة «إس آر-72» التي يشبه تصميمها النموذج الذي كشفت عنه بوينج مؤخرًا، ويُتوقع إطلاقها في العام 2030، إلا أن تصميم الطائرة التجريبية غير المأهولة الذي شوهد في منشأة لوكهيد في كاليفورنيا يشير إلى أن الشركة ستحتاج إلى تمديد رحلة تطوير تلك الطائرة لأبعد من العام 2030.

وتقود الصين على الصعيد ذاته أبحاثًا لتطوير أنظمة للطائرات فوق الصوتية، ومنها طائرة الفضاء فوق الصوتية والمحركات النفاثة الفرطية التي اختبرت بسرعة ماخ-7 (8642 كيلومترًا في الساعة). وأيًا كان من سيفوز بالمنافسة، فإن تطوير طائرات فوق صوتية يَعِدُ بتغيير مستقبل السفر والاكتشاف للجميع.