شيء مريب

هل تبدو لك الأسماك متشابهة؟ حسنًا، إنها ليست كذلك بالنسبة للحواسيب.

ربما يبدو عنوان هذا المقال غريبًا بعض الشيء، فهل تمتلك الأسماك حقًا وجوهًا حتى نطبق عليها تقنية التعرف على الوجوه؟ فوفقًا لوكالة أنباء بلومبرج، تخطط إحدى الشركات الأوروبية الضخمة المتخصصة بالزراعة المائية لاستخدام التقنية لتتبع كل سمكة بين ملايين أسماك السلمون الأطلسي المستزرعة، وستعتمد في ذلك على الفروقات متناهية الصغر في أنماط البقع الموجودة حول عيون الأسماك.

بلا وجه

ويعزى الفضل في ذلك إلى شركة سيرماك النرويجية، إذ تطور حاليًا تقنية للحفاظ على صحة أسماك السلمون في مزارعها السمكية على طول الساحل النرويجي، ما سيمكنها من تتبع الأمراض المعدية مثل قمل البحر لفصل الأسماك المريضة عن المعافاة.

وصرح رئيس الأبحاث في الشركة لبلومبيرج «بات بوسعنا إعداد سجل طبي لكل سمكة، وتمثل هذه الخطوة ثورة في مزارع الأسماك.»

الأسماك وباقي الحيوانات

وجدير بالذكر أن الأسماك ليست الكائنات الوحيدة التي طبقت عليها تقنية التعرف على الوجوه، فما فتئ المزارعون يبحثون سبل استخدامها لمتابعة صحة الأبقار، ومبكرًا من هذا العام، طور باحثون نظامًا يتعرف على الرئيسيات على نحو فردي بغرض حمايتها. والرئيسيات رتبة من طائفة الثدييات.

وبخلافنا، لن تضطر هذه الحيوانات للقلق بشأن الخصوصية والرقابة الحكومية، وهي قضايا لطالما شغلت عقولنا وحملتنا على التساؤل عن الجوانب الأخلاقية لهذه التقنيات.