باختصار
  • قال جيل برات، رئيس معهد أبحاث تويوتا، إننا ما زلنا بعيدين جداً عن السيارات ذاتية القيادة من المستوى الخامس.
  • لكنّ السيارات من المستوى الرابع - القادرة على تطبيق جميع وظائف القيادة الآمنة الحرجة خلال كامل الرحلة - أكثر قابليةً للتحقيق.

التقدّم باتجاه القيادة الذاتية الكاملة

تزعم نيو تونومي (NuTonomy) - شركة ناشئة لسيارات الأجرة - بأن قافلتها من السيارات ذاتية القيادة بشكل كامل ستُصبح على الطرقات خلال سنتين. كما كشفت شركة فيسكر (Fisker) في السنة الماضية عن سيارة فيسكر إي موشن، وهم يؤكدون على أنها ستمتلك ميزات القيادة الذاتية الكاملة. وقبل انتهاء سنة 2016 بقليل، أعلن إيلون ماسك وبجرأة بأن جميع سيارات تسلا ستصبح ذاتية القيادة بشكل كامل خلال عام 2017.

يبدو أن مستقبل القيادة الذاتية جيدٌ تماماً، لكنّ آخر تصريحٍ لجيل برات - رئيس معهد أبحاث تويوتا - قد صدم جميع توقعات العالم حول هذا المستقبل، فقد أكد "بأننا بعيدون جداً عن المستوى الخامس للقيادة الذاتية".

حقوق الصورة: تك كرانش
حقوق الصورة: تك كرانش

يعتبر الوصول إلى المستوى الخامس، بمثابة الكأسَ المقدّس للقيادة الذاتية، وهو يعني بأن السيارة يمكن أن تعمل بدون أدنى تدخلٍ بشري. لكن يشير برات إلى أن الرحلة نحو المستوى الخامس لا تزال بطيئةٌ للغاية:

تاريخياً، لم يُظهر البشر أي تساهل مع عيوب الآلات التي يمكن أن تسبب الأذى أو الموت. وبالرغم من روعة الذكاء الاصطناعي، ما زالت أنظمته تحتوي على العيوب. نحن لسنا قريبين حتى من المستوى الخامس. يمكن أن نستغرق سنواتٍ عديدة، وأميالٍ كثيرةٍ من الاختبارات على أنظمة المحاكاة وعلى أرض الواقع، من أجل إتقان المستوى الخامس للقيادة الذاتية.

وفقاً لبرات، إن السيارات من المستوى الرابع - القادرة على تطبيق جميع وظائف القيادة الآمنة الحرجة خلال كامل الرحلة - هي أكثر قابليةً للتحقيق، لكن قد يستغرق ذلك عقوداً.

مستقبل القيادة الذاتية

رغم نظرة تويوتا الواقعية للسيارات ذاتية القيادة، لم تتردد الشركة في تقديم نسختها الخاصة منها. فبالتزامن مع حديث برات عن مشاكل وتداعيات وضع السيارات ذاتية القيادة على الطرقات، كشفت تويوتا عن سيارتها الاختبارية Concept-i.

قالت الشركة في بيانٍ صحفي بأنه خلافاً لمعظم السيارات ذاتية القيادة التي تركز على إمكانيات العمل بدون تدخلٍ بشري، "تُظهر سيارة Concept-i رؤية تويوتا بأن سيارات المستقبل ستبدأ انطلاقاً من البشر المستخدمين لها".

وكما ذُكر في مقالٍ سابق ضمن موقع فيوتشريزم:

اعتماداً على عميل الذكاء الاصطناعي "يوي" (Yui)، تستطيع السيارة تعلم كل شيء عن السائق من خلال مراقبته، بدءاً من جدول أعماله ونماذج قيادته، وحتى عواطفه وطريقة استجابته. لا يعتمد التواصل بين يوي والسائق على الصوت فقط، فقد تم تصميم السيارة لاستخدام الضوء، والصوت، واللمس لنقل المعلومات.

إن انتقال الاهتمام إلى كيفية تفاعل البشر مع السيارة بدلاً من استقلالها التام عن تدخلهم، يتوافق مع اعتقاد الشركة بأن علينا التأنّي بتكنولوجيا القيادة الذاتية.