حظرت عدة دول في الاتحاد الأوروبي يوم الأحد 20 ديسمبر/كانون الأول الرحلات الجوية القادمة من المملكة المتحدة، وتفكر دول أخرى في اتخاذ إجراء مماثل في محاولة لمنع انتشار سلالة جديدة من فيروس كورونا التي تجتاح جنوب إنجلترا.

وشملت قائمة الدول كلًا من ألمانيا وهولندا وبلجيكا والنمسا وإيطاليا وذلك بعد ساعات من إعلان بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني إلغاء التسوق والتجمعات في عيد الميلاد في جنوب إنجلترا بسبب انتشار السريع للسلالة الجديدة للفيروس.

وأوقفت الحكومة الألمانية جميع الرحلات الجوية القادمة من بريطانيا باستثناء رحلات الشحن بدءًا من منتصف ليل الأحد، ولم تحدد الحكومة مدة حظر الرحلات الجوية من بريطانيا، بينما حظرت هولندا الرحلات الجوية من بريطانيا لنهاية العام الحالي على الأقل وفرضت بلجيكا حظرًا على الرحلات الجوية لمدة 24 ساعة بدءًا من منتصف الليل وأوقفت أيضًا رحلات القطارات إلى بريطانيا، ولم تحدد النمسا وإيطاليا موعد إيقاف الرحلات الجوية القادمة من المملكة المتحدة.

ألغت شركة يوروستار المشغلة للقطارات عالية السرعة قطاراتها بين لندن وبروكسل وأمستردام ابتداءً من يوم الاثنين 21 ديسمبر/ كانون الأول، لكنها أبقت قطارات بين لندن وباريس.

أكد جونسون أن السلالة الجديدة من الفيروس قابلة للانتقال أسرع بنسبة 70% من السلالات الحالية، ما ساهم في انتشار الفيروس سريعًا في لندن وجنوب إنجلترا، لكنه شدد على عدم وجود دليل يشير إلى أنها أكثر فتكًا أو تتسبب بإصابات أكثر خطورة أو أن اللقاحات ستكون أقل فعالية ضدها.

قالت منظمة الصحة العالمية في وقت متأخر من يوم السبت قائلة إنها «على اتصال وثيق مع المسؤولين في المملكة المتحدة بشأن السلالة الجديدة لفيروس كورونا المستجد» ووعدت بإبلاغ الحكومات والجمهور مزيدًا من المعلومات عند توفرها.

عُثر على السلالة الجديدة في جنوب شرق إنجلترا في شهر سبتمبر/أيلول، وانتشرت في تلك المنطقة منذ ذلك الوقت، وقالت ماريا فان كيركوف المسؤولة عن ملف فيروس كورونا المستجد في منظمة الصحة العالمية «ما نفهمه نحن الآن هو أن طفرة حصلت في الفيروس أدت إلى زيادة قابلية انتقاله وقدرته على الانتشار.»

وأضافت كيركوف «كلما انتشر هذا الفيروس، زادت فرص تغييره، لذلك نحتاج إلى بذل كل ما في وسعنا الآن لمنع الانتشار للحد من فرص تغييره.»

تتحور الفيروسات بانتظام، وقد اكتشف العلماء آلاف الطفرات المختلفة بين عينات فيروس كورونا المستجد، لكن العديد منها لم يؤثر على مدى سهولة انتشار الفيروس أو مدى خطورة الأعراض.

وسجلت أوروبا خلال فصل الخريف ارتفاعًا كبيرًا في الإصابات بفيروس كورونا المستجد، إذ وصل عدد الوفيات إلى قرابة نص مليون شخص، وأكدت المملكة المتحدة وفاة أكثر من 67 ألف شخص نتيجة الوباء، ومن المقرر أن تجتمع وكالة الأدوية الأوروبية يوم الاثنين 21 ديسمبر/كانون الأول للموافقة على استخدام أول لقاح ضد الفيروس في أوروبا.