أطلق رائد الأعمال الإماراتي خميس الشرياني وفريقه مؤخرًا تطبيقًا إلكترونيًا مبتكرًا؛ باسم «رفيق»؛ هو الأول من نوعه لخدمة الصيانة المنزلية والديكور، يهدف إلى إتاحة الفرصة للمستخدمين؛ أفرادًا كانوا أم شركات، للوصول إلى شركات الصيانة والديكور المرخصة في دولة الإمارات.

وقال الشرياني لمرصد المستقبل إن تطبيق «رفيق سوق إلكتروني يتيح للمستخدمين الوصول إلى شركات الصيانة والديكور المرخصين في دولة الإمارات؛ حيث يمكنك الوصول إلى أكثر من ألف شركة مرخصة في الدولة والمقارنة بينها، وفقاً للمعلومات المهمة مثل رسوم الخدمات، ومعرض الأعمال، وآراء الناس ما يمكنك من اختيار الشركة الأفضل بالنسبة لك لتنفيذ العمل المطلوب بصورة مباشرة. وكل هذا أصبح يمكنك عمله بضغطة زر، ودون الحاجة إلى مغادرة منزلك.»

الاستفادة من الابتكارات السابقة المشابهة

وقال الشرياني «لا ريب بأن دراسة الابتكارات السابقة المشابهة حول العالم في المجال وحتى في مجالات أخرى، كان من أهم الأنشطة التي قمنا بها في مرحلة دراسة جدوى المشروع؛ وذلك لضمان معرفة وتشخيص احتياجات المستخدمين، والبدء من حيث انتهى الآخرون» موضحًا «أن هذه الخطوة شملت تشخيص المنافسين لتحديد نقاط القوى والضعف. وبناء على ذلك حددنا القيمة المقترحة التي سيقدمها تطبيق (رفيق) للمستخدمين... ويبقى هذا من الأنشطة التشغيلية المهمة، لمتابعة المستجدات والابتكارات بصورة دورية لضمان مواكبتها والحفاظ على تقديم الخدمة التي تليق بمستخدمي التطبيق.»

التقنيات المُطبَّقة

وقال الشرياني إن التطبيق يتضمن «ابتكارات عدة، تم تكريسها لضمان سهولة الاستخدام، والفعالية التي يرغبها المستخدمون؛ أصحاب المنازل والشركات على حد سواء. ومنها المحادثة الفورية كتلك الموجودة في تطبيق واتساب؛ للمحادثات الفورية؛ إذ بإمكان المستخدمين محادثة الشركات مباشرة، وتبادل الصور والفيديوهات من أجل تسهيل عمليات اتمام الاتفاقات.»

وأضاف أن التطبيق يوفر أيضًا «نظام المناقصات الذي يتيح للمستخدمين تقديم طلب العروض من الشركات وتسلمها ليعمل على المقارنة بينها من الجانبين المالي والفني، وتحديد الشركة الأنسب لترسية الاعمال عليه. ويقدم التطبيق أيضًا نظام مركز الاتصال الذي يتيح لموظفي خدمة العملاء متابعة طلبات المستخدمين المسؤولين عن طلباتهم، لضمان التجاوب الفوري، وضمان إنجاز اعمالهم حسب المطلوب. وأخيرًا؛ يقدم التطبيق لوحة قياس اللأداء وفقاً لمؤشرات أداء ومستهدفات متفق عليها مسبقًا، وتتيح هذه اللوحة تمكين مقدمي الخدمات من تحديد مستواهم وجوانب الضعف ليساعدهم في تحسينها وتنمية مهاراتهم.»

الهدف من الابتكار

وقال الشرياني إن «الهدف الرئيس من إنشاء تطبيق رفيق، هو سد ثغرة كانت موجودة في السوق؛ حيث كان هناك تحديات في المجتمع تتعلق بتوظيف أو الاستعانة بشركات ومحلات الصيانة والديكور؛ تبدأ من الحاجة إلى مغادرة المنزل، وثم الذهاب إلى المنطقة الصناعية للبحث والاتفاق مع شركة صيانة معينة، مع عدم ضمان كفاءتها؛ إذ لا يوجد في أرض الواقع مقاييس ومؤشرات توضح مدى كفاءة الشركة. لذا قد يستعين البعض بالوسيلة الأسهل من خلال البحث في محركات البحث، ولكن معظم الإعلانات الظاهرة تخص شركات وهمية وعمالة سائبة؛ مما يعرض الشخص لخطر التعامل معها، لذلك يستعين معظمنا بمعارفهم وأصدقائهم ليرشحوا لنا شركات تعاملوا معها سابقًا، لكن هذا خاضع لتقييم شخص واحد ولهذا فهو غير دقيق، ويتجاوز تطبيق (رفيق) ذلك بأن يكون المرجع الموثوق لصاحب المنزل بإيصاله بالشركات المتخصصة الموثوقة مع إتاحة المجال له لمعرفة آراء عملاء كثر عن كل شركة ليتمكن من التقييم واختيار الأنسب له

الصعوبات

وقال الشرياني إننا نواجه صعوبات يومية، ولكن هذا أمر طبيعي في ريادة الأعمال، ولكن ما يميزنا بأننا في دولة الإمارات استفدنا كثيرًا من المبادرات والمحفزات التي أطلقتها الحكومة لدعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتي دونها لما وجد تطبيق رفيق.

التوسع مستقبلًا

أكد الشرياني على عدم نيته لإطلاق تطبيقات أخرى، وقال «نفضل التركيز على تطوير تطبيق (رفيق)، وننصح جميع رواد الأعمال التركيز على مشروع واحد بدل توزيع الموارد والتركيز على مشاريع عدة.»

وأضاف أن مستقبل تطوير تطبيق رفيق، هو التوسع الجغرافي بتغطية دول أخرى في الوطن العربي بالإضافة إلى تغطيه خدمات أخرى ليصبح محطة واحدة لجميع الخدمات.

وقال «هنا نتحدث عن تجربة شركة أمازون؛ التي بدأت كسوق لبيع الكتب على شبكة الإنترنت، لتقوم لاحقًا بالتوسع لتقديم منتجات أخرى متنوعة، وليصبح أكبر سوق إلكتروني لجميع المنتجات. نحن بدأنا في خدمات الصيانة والديكور ولكن تم بناء الإطار التشغيلي للتطبيق ليتوافق مع جميع الخدمات المحلية، وليتاح لنا إدراج خدمات أخرى في المستقبل كصيانة السيارات وإصلاح الهواتف، وغيرها من الخدمات المحلية.»

وشارك المبتكر خميس الشرياني في النسخة الأخيرة من مسابقة رواد القصر؛ وهي مبادرة أطلقها الأمير أندرو، دوق يورك، في العام 2014، لدعم رواد الأعمال من خلال تزويدهم بأفضل الفرص للوصول إلى المرشدين والموجهين والاستشاريين وأنظمة التوزيع وسلاسل التوريد والاتصالات، وفرص الاستثمار. وكان الشرياني أحد الفائزين بنسخة دولة الإمارات للعام 2019.