بعد تفشي وباء كوفيد-19، برز الدور المهم الذي تلعبه التقنيات الحديثة وخوارزميات الذكاء الاصطناعي، وهذا ما سعت دولة الإمارات العربية المتحدة إليه، وفي هذا الإطار بدأت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، بالاعتماد على طبيب افتراضي للتصدي للمرض.

آلية عمل الطبيب الافتراضي

بمجرد دخولك إلى صفحة طبيب كوفيد-19 الافتراضي في موقع الوزارة، يستقبلك البرنامج برسالة ترحيب؛ مفادها «أنا هنا لإرشادك من خلال أداة تقييم فيروس كوفيد-19. إذا كنت تعاني من حالة طارئة تهدد الحياة اتصل بالرقم 998.»

ويضيف طبيب كوفيد-19 الافتراضي «لست بديلًا عن النصائح الطبية أو التشخيص أو العلاج الطبي المحترف. استشر دائمًا طبيبًا متخصصًا للتعرف على الأعراض الخطيرة أو حالات الطوارئ.»

ويسألك الطبيب الفتراضي مجموعة أسئلة بخيارات متعددة؛ مثل نوع إقامة الشخص وتاريخ سفره والأعراض ونقاط الاتصال، فمن تلك الأسئلة مثلًا، سؤالك إن كنت سافرت إلى دول معينة؛ مثل الصين الشعبية وهونج كونج وإيطاليا وإيران وكوريا الجنوبية وإسبانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة وسويسرا وهولندا والدنمارك والسويد والنرويج واليابان وبلجيكا والنمسا والكويت والبحرين في آخر 14 يومًا. ويسألك أيضًا، إن كنت احتككت بمريض زار أحد تلك البلدان حديثًا.

تشخيص افتراضي

ويطرح طبيب كوفيد-19 الافتراضي أسئلة طبية ليبدأ تشخيص الحالة؛ على غرار السؤال عن معاناة المُستخدِم من أعراض الحمى أو السعال أو ضيق التنفس. وبناءً على إجاباته يطلب منه إدخال رقم هاتفه النقال لإتاحة إمكانية الوصول إليه، والحصول على مساعدة طبية، أو إعلامه بأنه مصاب بمرض كوفيد-19، ويرد على استفساراته الإضافية.

ويتيح برنامج الطبيب الافتراضي، أيضًا، خدمة تتبع المُستخدِم في حال إحساسه بالتوعك، من خلال إرسال رسالة إلى برنامج تتبع خاص، مطلقًا جملة أسئلة الهدف منها تقييم وضعه الصحي، ووضع اقتراح تشخيص وتوصيات محتملة.

الاعتماد على الذكاء الاصطناعي

وطبقت دولة الإمارات إجراءات عدة تستند على تقنيات الذكاء الاصطناعي؛ ومنها افتتاح مركز الفحص من المركبة للكشف عن الفيروس، الذي أطلقته شركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة) بتعاون مع دائرة الصحة في أبوظبي، يوم السبت 28 مارس/آذار 2020.

ونفذت دولة الإمارات منذ بداية الأزمة حزمة تدابير احترازية مدعومة بمنظومتها الصحية، مع التحرك بسرعة لحماية الأفراد؛ مثل إغلاق المدارس والجامعات، وتطبيق نظام التعليم عن بعد ونظام العمل عن بعد. ووفرت حزمة خدمات ذكية استباقية، تتيح للمتعاملين البقاء في منازلهم، والحصول على الخدمات أو انجاز معاملاتهم دون الحاجة لمراجعة الوزارات، من خلال استخدام تطبيقات مختلفة، وبلغت الخدمات التي تقدمها وزارة تطوير البنية التحتية 28 خدمة متنوعة. وعززت الوزارة استخدام الهوية الرقمية للمتعاملين، بتفعيل الطلبات عن بعد وتقليل استلام المستندات المطلوبة، مع الالتزام بالمرونة الواجبة في تقديم مختلف الخدمات، وتركيز الاعتماد على الوثائق الرقمية عوضًا عن الورقية.

وتبنت غالبية دوائر الدولة ميزة تقديم الخدمات عن بعد؛ على غرار ما فعلته بلدية دبي، إذ أغلقت جميع مراكزها الخارجية مع الاستمرار في استقبال طلبات المراجعين عن بعد من خلال التطبيقات الذكية ومراكز الاتصال والخط الهاتفي المخصص لتلقي المكالمات. ويصب في هذا الإطار، أيضًا، إنجاز الصرف الدوري للمعاشات التقاعدية عن بعد بنسبة 100%. وتجديد رخصة القيادة المنتهية من خلال الخدمات الذكية ابتداءً من يوم الأحد 29 مارس/آذار. وتوجيه المصرف المركزي للبنوك إلى تزويد أجهزة الصراف الآلي بأوراق نقدية جديدة. وإطلاق برنامج التعقيم الوطني للمرافق العامة والخاصة والشوارع والنقل العام.