تشكّل الفيروسات حيوانية المنشأ، وأشهرها فيروسات أنفلونزا الطيور والخنازير وإيبولا ونقص المناعة البشرية، أخطر أنواع الفيروسات على البشر، لأن جهاز المناعة البشري لم يواجهها سابقًا ويكون أجسام مضادة لها، ولهذا تتسبب بأعداد كبيرة من الضحايا. والعالم يواجه اليوم أحدث جائحة عالمية من تلك الفيروسات حيوانية المنشأ، وهو فيروس كورونا المستجد -سارس كوف 2- الذي يتسبب بمرض كوفيد-19. والواقع أن هذا الفيروس ليس أكثر الفيروسات قدرة على التسبب بالوفيات، إذ لا تتجاوز نسبتها 2% إلى 3% من المصابين به، وعلى الرغم من أن أي خسارة بشرية مهمة جدًا، إلا أن خطورته الإضافية تمكن أيضًا في قدرته على إغراق نظم الرعاية الصحية بآلاف الحالات التي تحتاج إلى عناية فورية بسبب قدرته على الانتشار سريعًا، فكل مصاب به -حتى إن لم تظهر عليه الأعراض خلال أول يومين إلى 14 يوم من الإصابة- ينقل العدوى إلى ثلاثة أشخاص تقريبًا. وعلى الرغم من أن 20% فقط من حالات الإصابة به تحتاج إلى عناية طبية في المستشفى، فلو فرضنا أن 80% من السكان أصيبوا به بسبب عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة، فإن هذا يعني الحاجة الفورية إلى آلاف الأسرة الإضافية في المستشفيات، إذ لا تزيد نسبتها في الحالات الطبيعية عن 1% في أفضل النظم الصحية في العالم (المعدل العالمي الحالي 0.27%) من عدد السكان لجميع أنواع الأمراض والحوادث (مرضى العمليات الجراحية، مرضى السرطان، حوادث السير، الحالات المزمنة الصعبة)، فهل تدرك الآن لماذا تنهار المستشفيات اليوم في العديد من الدول تحت تضاعف الحاجة إلى الأسرّة فجأة عشرات المرات؟

على الرغم من تأثير الفيروس السلبي، فهو أيضًا، فرصة لتختبر الأمم والدول قدراتها على تجاوز الأزمات، فتبتكر الحلول وتنطلق بتسارع أقوى نحو المستقبل بما اكتسبته من خبرات وما أثبت جدارته من بنى تحتية وأساليب حوكمة وحكم. ولعل من أبرز أمثلة مواجهة هذه الأزمة والسيطرة عليها على مستوى العالم والمنطقة، دولة الإمارات العربية المتحدة، فعلى الرغم من أن وزارة الصحة ووقاية المجتمع في دولة الإمارات أعلنت يوم 29 يناير 2020 عن تشخيص أول حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد في الدولة لأشخاص من عائلة واحدة قادمين من مدينة ووهان في الصين، إلا أن عدد الحالات المسجلة للإصابة بهذا الفيروس في الدولة بعد نحو شهر وأكثر من 22 يوم حتى ساعة كتابة هذه المقالة لم يتجاوز 153 حالة. في المقابل سجلت دول أخرى عشرات آلاف حالات الإصابة المؤكدة في مدة مماثلة، فكيف استطاعت دولة الإمارات أن تنجح في معركة احتواء الخطر القادم بأقل الآثار السلبية على المجتمع والاقتصاد؟

أسس متينة

الدول الناجحة هي الدول التي تستعد للمستقبل، ويعني ذلك الاستعداد للاستفادة من الفرص السانحة من جهة، والاستعداد أيضًا للمخاطر والكوارث المفاجئة من جهة أخرى. ومن أبلغ ما قيل في الاستعداد للمستقبل، قول الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «هدفنا صنع المستقبل وليس توقعه، والحكومات غير المستعدة للمستقبل ستضيّع سنوات وتخسر ثروات.» وانطلاقًا من هذه الرؤية استعدت دولة الإمارات منذ فترة طويلة لإدارة الأزمات والكوارث بتأسيسها في العام 2007 الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والكوارث والأزمات حرصًا من القيادة الرشيدة على سلامة أرواح المواطنين والمقيمين على أرض الدولة، وحفاظًا على المكتسبات والممتلكات، وهي تعمل اليوم على تنسيق أدوار الجهات المعنية في الدولة لمواجهة تفشي فيروس كوفيد-19، والمشاركة في إعداد خطط الطوارئ وتنسيقها ومتابعة تنفيذها بالتعاون مع الجهات المختلفة في الدولة.

من ناحية أخرى، تمكنت دولة الإمارات خلال أعوام قليلة من تأسيس بنية تحتية ممتازة في مختلف القطاعات: الصحية والتعليمية والاقتصادية والأمنية واللوجستية والحكومية والاتصالات وتقنية المعلومات. فتوفير الرعاية الصحية على مستوى عالمي أحد الركائز الست في الأجندة الوطنية لدولة الإمارات، والابتكار في قطاع الصحة أحد القطاعات المستهدفة في الاستراتيجية الوطنية للابتكار. وحصلت دولة الإمارات على المركز الأول عالميًا في 6 مؤشرات صحية، والأول خليجياً في 7 مؤشرات صحية، وهي الأفضل خليجيًا والثامنة عالميًا في البنية التحتية الصحية، وفق استطلاع الكتاب السنوي للتنافسية العالمية.

على مستوى الاتصالات وتقنية المعلومات في دولة الإمارات، يصنف قطاع تقنية المعلومات والاتصالات في الإمارات العربية المتحدة عالميًا في المرتبة الثانية وفقًا لمؤشر التنافسية العالمية لعام 2019 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي. وتحتل دولة الإمارات المركز الأول على مستوى المنطقة في سرعة اتصال النطاق العريض الثابت، وفقًا لبيانات شركة أوكلا، إذ وصل معدّل سرعة تنزيل البيانات إلى 88.35 ميجابت في الثانية، ويصل معدل انتشار الإنترنت بين السكان في الدولة إلى أكثر من 99%.

ومن ناحية الخدمات الحكومية، توجهت الإدارات الحكومية في دولة الإمارات مبكرًا نحو تبني مقومات البيئة الذكية، وعملت على التحول إلى الخدمات الذكية، وتنفيذ مبادرات التحول الرقمي لتقديم خدماتها عن بعد، والعمل عن بعد. ومنها مبادرة دبي الذكية، واستراتيجية دبي للمعاملات اللاورقية، التي تسعى إلى تحويل حكومة دبي بالكامل إلى حكومة بلا ورق في العام 2021.

الاستجابة السريعة

منذ تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، ترى القيادة الرشيدة في الدولة أن الإنسان يمثل ركيزة التنمية، والهدف منها، وكما قال المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله «الثروة الحقيقية هي ثروة الرجال وليس المال والنفط.» ولهذا حرصًا على سلامة جميع سكان دولة الإمارات من ناحية، والحفاظ على سبل عيشهم من ناحية أخرى، لم تتأخر السلطات الإماراتية في الاستجابة إلى تفشي الفيروس عالميًا، وتعاملت بجدية كاملة مع المشكلة، فانطلقت سريعًا لاتخاذ مجموعة من الإجراءات شملت عددًا من الإجراءات قصيرة المدى، ومتوسطة المدى، وطويلة المدى.

فبدأت السلطات المعنية في الدولة بتطبيق مجموعة من الإجراءات الاحترازية الوقائية في منافذ الدخول في الدولة، وأطلقت آلية ترصد وبائي وفق معايير منظمة الصحة العالمية، منها تشغيل أجهزة المسح الحراري وإجراء فحوصات طبية، وعززت مخزون المستلزمات الطبية. وأفادت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أنها أجرت فحوصات مختبرية لأكثر من 127 ألف حالة على المستوى الوطني للتأكد من سلامتهم وخلوهم من أعراض فيروس كورونا، وذلك حتى يوم 17 مارس 2020. ووفقا لأرقام الفحوصات يتبين أنه تم فحص 13 ألفا و20 فردا من بين كل مليون نسمة، وهي النسبة التي تتفوق بها دولة الإمارات التي يبلغ عدد سكانها 9.6 مليون نسمة، على أكثر دول العالم تأثرا بالمرض على مستوى حجم إجراء الفحوصات مقارنة بعدد السكان.

وفي الوقت ذاته أطلقت الوزارة حملة توعوية للجمهور عبر وسائل الإعلام بمنشورات متعددة اللغات بكيفية الوقاية من الفيروس والتصرف في حالة الإصابة به، مع العمل على تثقيف جميع المنشآت الصحية في الدولة بأحدث المستجدات في هذا المجال. وفي الوقت ذاته اتخذت السلطات الإماراتية أيضًا إجراءات تعليق جميع الرحلات الجوية والبحرية القادمة والمغادرة إلى عدد من الدول التي رصدت فيها إصابات واسعة، ومنعت مؤقتًا سفر المواطنين إلى الخارج، وعلقت دخول حاملي الإقامة السارية الموجودين خارج الدولة لمدة أسبوعين وأوقفت منح تأشيرات الدخول إلى الدولة. ومن جهة أخرى بدأت بإجراءات تدريجية لتطبيق ما يسمى »التباعد الجسدي «لمنع التجمعات البشرية، بهدف الحد من انتشار الفيروس، ففي قطاع التعليم قدمت إجازة الربيع لجميع المدارس ومؤسسات التعليم العالي ونظمت بعد ذلك برنامجًا لتعقيم المدارس والجامعات ووسائل نقل الطلاب، وأعلنت عن تطبيق تقنيات التعليم عن بعد لاحقًا لمتابعة العام الدراسي في مختلف المدارس والجامعات، ثم قررت تطبيق العمل عن بعد في مؤسسات الدولة الاتحادية والمحلية لمدة أسبوعين مع المحافظة على سير العمل، ولتيسير ذلك أطلقت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث الدليل الإرشادي لجاهزية استمرارية الأعمال للمؤسسات، وفعلت مختلف إدارات الدولة تقنيات الاجتماع عن بعد عبر الاتصال المرئي. وأوقفت العديد من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية الخدمات التي تتطلب الحضور الشخصي للجمهور واستعاضت عنها بالخدمات الذكية عن بعد دون أي رسوم إضافية. وطبقت الشرطة والنيابات العامة إجراءات التحقيق عن بعد، وفي الوقت ذاته، علقت السلطات المعنية مؤقتًا في مختلف إمارات الدولة أنشطة السينما وصالات الترفيه والحفلات والمراكز الثقافية والمكتبات والحدائق والشواطئ والفعاليات الجماهيرية والاجتماعية والسياحية والرياضية، ، إلى جانب تركيب أجهزة كشف حراري على مداخل جميع مراكز التسوق الكبيرة والجهات العامة التي يقصدها عدد كبير من المراجعين، وصولًا إلى تعليق الصلاة في المساجد والمصليات ودور العبادة ومرافقها، وأوقفت تداول الصحف والمجلات والمنشورات الورقية مؤقتًا باستثناء الاشتراكات..

وبهذا أثبتت المنظومة الإماراتية من خلال تعاملها السريع مع الوضع المستجد قدرتها على تحصين المجتمع وضمان سلامة جميع أفراده من مواطنين ومقيمين. ولا بد من الإشارة هنا إلى أن جلّ هذه الإجراءات ما كانت لتنجح أو تتوفر إمكانية تطبيقها لولا الاستعدادات المسبقة للدولة والشوط الكبير الذي قطعته في مسيرة التحول الرقمي والبنية التحتية المرنة التي تتحمل أصبحت تتحمل ضغطًا كبيرًا بالتحول إلى الخدمات والتعليم والعمل عن بعد

الاتصال الجماهيري والقيادة

لا ريب أن أزمة انتشار فيروس كوفيد-19 اقترنت في العديد من دول العالم بكثير من الإشعاعات والأقاويل والمعلومات الكاذبة حينًا والمسببة للهلع والخوف أحيانًا أخرى، إلا أن دولة الإمارات ومنذ الأيام الأولى لاكتشاف الفيروس في الصين، ثابرت عبر وسائل إعلامها المختلفة على توفير المعلومات الصحيحة للجمهور عن الفيروس وكيفية الوقاية منه ومعدلات انتشاره والإجراءات الحكومية المتخذة للتصدي له، ثم أعلنت بشفافية عن الحالات المكتشفة في الدولة تباعًا مع ارتفاعها، ما عزز ثقة الجمهور والشركات وأنهى كثيرًا من الشائعات. وتوج ذلك بمبادرات معنوية ومادية من أعلى مستويات القيادة في الدولة، لتعويض الآثار السلبية التي يتركها تباطؤ النشاط الاقتصادي بسبب تعليق العمل في كثير من المجالات. فتنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أطلق سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، حزمة حوافز اقتصادية بقيمة 1.5 مليار درهم للأشهر الثلاثة المقبلة بهدف دعم الشركات وقطاع الأعمال في دبي وتعزيز السيولة المالية والتخفيف من حدة تأثيرات الوضع الاقتصادي الاستثنائي الذي يشهده العالم اليوم. وشملت الحزمة الجديدة خمس عشرة مبادرة تمس قطاعات التجارة والتجزئة والتجارة الخارجية والسياحة والطاقة في الإمارة، منها خصم 10% من قيمة فاتورة استهلاك المياه والكهرباء لكافة فئات المستهلكين لمدة ثلاثة أشهر، وتجميد رسم الأسواق وتخفيض رسم البلدية بنسبة 50% على مبيعات الفنادق للتسعين يومًا المقبلة، ورد 20% من قيمة التعرفة الجمركية للبضائع المستوردة وتخفيض 90% على رسوم تقديم المستندات الجمركية للشركات. وإعفاء الشركات من رسوم التأجيل والإلغاء للفعاليات السياحية والرياضية لمدة ثلاثة أشهر.

وعلى صعيد متصل، وبهدف دعم الاقتصاد الوطني وحماية المستهلكين والشركات، اعتمد مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي خطة دعم اقتصادي شاملة بقيمة 100 مليار درهم، وشملت خطة الدعم المالي الموجّهة اعتمادًا ماليًا يصل إلى 50 مليار درهم خُصص من أموال المصرف المركزي لمنح قروض وسلف بتكلفة صفرية للبنوك العاملة في الدولة مغطاة بضمان، بالإضافة إلى 50 مليار درهم تحررها من رؤوس الأموال الوقائية الإضافية للبنوك. وأوضح المصرف أن الغرض من الخطة تسهيل توفير إعفاء مؤقت من دفعات أصل الدين والفوائد على القروض القائمة لكافة شركات القطاع الخاص والعملاء الأفراد المتأثرين في الدولة.

وأعلن المصرف المركزي أنه سيستمر بمراقبة الوضع عن كثب، مؤكدا استعداده لاتخاذ مزيد من التدابير إن دعت الضرورة.

وعلى الصعيد المعنوي، رفع قادة البلاد الحالة المعنوية للجمهور وشحذوا الهمم من خلال نماذج عمل تحتذى، فعقد المجلس التنفيذي لإمارة دبي اجتماعه عن برئاسة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وتوجه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بكلمة نشرت على وسائل الإعلام إلى الجمهور أعرب فيها عن تفاؤله بأن «الظروف الصعبة التي نشهدها والعالم ستمضي بإذن الله تعالى ونحن أكثر قوة وصلابة رغم التحديات العديدة التي نواجهها«. وأصبحت كلمته «لا تشيلون هم أبدًا« مصدر تشجيع لجميع من يسكن أرض الإمارات.

التعاون المحلي والعالمي

عرفت دولة الإمارات دائمًا بأنها الدولة التي تفتح ذراعيها لعلاقات مفيدة للطرفين مع جميع الدول مبنية على الأسس الإنسانية والاحترام. وعبرت خلال الأزمة القائمة عن تعاطفها المعنوي والمادي مع جميع الدول التي تضررت من الفيروس، فمثلًا أضاءت دولة الإمارات عددًا من معالمها البارزة بألوان العلم الصيني تضامنا مع بكين، ولم تغلق حدودها مع الصين بل واصلت الاتصالات والاتصالات معها وتبادلت مع شركائها الصينيين المعلومات الحيوية، وأرسلت مساعدات إلى دول مجاورة لدعمها في مواجهة فيروس كورونا المستجد. والواقع أن القيادة الإماراتية الرشيدة تتبع منذ وقت طويل نهج التعاون وبناء الشراكات وتعزيز علاقاتها الدولية في إطار رؤيتها للاستعداد للمستقبل، لتكون هذه العلاقات دعامة مفيدة في وقت الرخاء وحين حدوث الأزمات.

وبالإضافة إلى التعاون الخارجي، عملت الدولة على التعاون مع القطاع الخاص في الدولة من ناحية إدخال السلع التشجيع على استخدام تطبيقات التسوق عبر الإنترنت، وتنسيق جهوده للإسهام في جهود مكافحة الفيروس ودعم الاقتصاد في هذه الأزمة. فمن مبادرات القطاع الخاص تخصيص مجموعة الفطيم دعمًا ماليًا بقيمة 100 مليون درهم لإعفاء مستأجري مراكز التسوق التابعة لها من الإيجار لمدة ثلاثة أشهر، وتبرع رجل الأعمال خلف الحبتور بخمسين سيارة إسعاف ومبنى كامل للحجر الصحي مع تكفله بإنشاء مختبر متكامل لعلم الفيروسات والأبحاث المتعلقة بها، وتخصيص رجل الأعمال عبد الرحيم الزرعوني 10 ملايين درهم لدعم المستلزمات الطبية والوقائية في دبي.

وهكذا بعمل الجميع في دولة الإمارات، حكومة وأفرادًا وشركات وقيادة، حتى في ظل هذه الأزمة، بطريقة موحدة ومتجانسة للمحافظة على هذا البلد ليبقى من أفضل البلدان في العالم.