أصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة توجهات للحفاظ على سلامة المجتمع والتصدي لمرض كوفيد-19، والحد من انتشاره، وفرضت عقوبات رادعة على المخالفين.

النظام الغذائي وكورونا

وجاء في بيان أصدرته حكومة دبي، وتلقى مرصد المستقبل نسخة منه، أن خبراء التغذية في الأمم المتحدة، ينصحون بالمحافظة على نظام مناعي قوي يقاوم الفيروسات من خلال تحسين النظام الغذائي واتباع بعض نصائح تتلخص في شرب ما يكفي المياه؛ 8 أكواب في اليوم من الماء والسوائل. والمداومة على تناول أغذية تزود الجسم بالطاقة وتنشط الدماغ وتقاوم الأمراض؛ ومنها الرز والمكرونة والمحاصيل الجذرية والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة.

ونصح البيان بتناول أغذية تساعد على إعادة بناء الخلايا؛ اللحوم والأسماك والبيض واللبن وغيره من منتجات الألبان. وأغذية الحماية التي تحتوي على الفيتامينات والمعادن؛ الفاكهة والخضروات الملونة التي تتميز بأنها غنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة بوجه عام. والأغذية المعززة والمكملات الغذائية.

ولم يغفل البيان الإضاءة على دور ممارسة الرياضة في التصدي للفيروس، إذ توصي منظمة الصحة العالمية بقضاء 30 دقيقة يوميًا من النشاط البدني للبالغين، وساعة واحدة في اليوم للأطفال.

أغذية الأفضل تجنبها

ونصحت حكومة دبي بتجنب الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون والسكر والملح (الأغذية المصنعة) فهي لا تساعد على تعزيز الجهاز المناعي وتقويته في مقاومة الفيروس؛ ومنها المشروبات المحلاة والمشروبات الغازية والصودا بسبب ارتفاع نسبة السكر فيها.

العدسات اللاصقة وكورونا

وكشف الخبراء أن تجنب العدسات اللاصقة واختيار النظارات يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالفيروس، وأن الأشخاص الذين يرتدون العدسات اللاصقة هم أكثر عرضة لانتقال العدوى لأنهم يلمسون عيونهم بشكل متكرر طوال اليوم. ويمكن أن يوفر ارتداء النظارات أيضًا حماية إضافية إذا عطس أو أصيب شخص بالفيروس عن طريق حماية العين من القطرات المتناثرة. ويبقى التباعد الجسدي الطريقة الأكثر جدوى للحد من خطر التعرض للفيروس. وإذا كنت مضطرًاً لارتداء العدسات اللاصقة، عليك بغسل يديك جيدًا قبل وضعها في عينك، واستخدام قطرات الترطيب بانتظام.

لماذا كان الشباب في الإمارات الأكثر إصابة بالمرض؟

وذكرت حكومة دبي إن فئة الشباب كانت أكثر فئات المجتمع إصابة بمرض كوفيد-19، ويبدو أن أسباب هذه الظاهرة تتعلق بالاستهتار وعدم الانصياع للتحذيرات الصحية والثقة الزائفة بالتغلب على الفيروس، فضلًا عن أن فئة الشباب تمثل نسبة كبيرة من العاملين في القطاع الخاص.

ولوحظ بروز الاستهتار لدى فئة المتعلمين، لاعتقادهم بأن مرض كوفيد-19 تم تضخيمه إعلاميًا، فأظهروا استهتارهم بقرارات الحجر الإلزامي، ودعوات البقاء في المنازل؛ وقالت حكومة دبي إن «كل شخص منا مسؤول عن سلامته وسلامة المجتمع، لأن شخصًا مستهترًا واحدًا فقط، دون أن يشعر بأي أعراض، من الممكن أن ينقل الفيروس إلى حي بأكمله، وبالطبع سيكون أقرب الناس إليه هم أول المصابين.»

هل ستستمر العادات التي نكتسبها خلال فترة الحجر؟

ونوه البيان إلى أن جملة من التغيرات قد تطال حياتنا خلال فترة الحجر؛ ومنها أن الفيروس قد يصبح نقطة تحول تجعل من العمل عن بعد هو القاعدة، إذ أن العاملين عن بعد الذين يؤدون أعمالًا مكتبية، أصبح المنزل الآن مكتبهم الجديد. وهذا قد يؤدي إلى تعزيز واستمرار المرونة في العمل. وسيتذكر الناس في جميع أنحاء العالم أنهم قبل أيام قليلة كانوا يخافون من جراثيم جيرانهم. وسيفكر الناس مرتَيْن قبل أن يضعوا أنفسهم في احتكاك عن قرب مع الآخرين.

وقالت حكومة دبي «إذا كنت تعيش في حجر منزلي، تذكر أنك لست الوحيد، بل معظم سكان العالم تقريبًا يعيشون ظروف الحجر، ويحاولون التكيف مع الأوضاع الطارئة الناتجة عن القيود المفروضة على الحركة لمنع انتشار الفيروس.»

عقوبات رادعة

وجاء في لائحة ضبط المخالفات والتدابير الاحترازية والتعليمات للحد من انتشار الفيروس المُسبب لمرض كوفيد-19، مجموعة غرامات تطال مرتكبي المخالفات؛ وهي 50 ألف درهم لمن يخالف قرار الاستشفاء الالزامي لإخضاع المصابين في حالة رفضهم مباشرة أو متابعة العلاج المقرر لهم رغم إخطارهم بضرورة ذلك. و50 ألف درهم لمن لا يلتزم بتعليمات الحجر المنزلي؛ وفقًا لدليل الحجر المنزلي، وإعادة الفحص حسب الإجراءات الصحية، أو الامتناع عن تنفيذها.

وفرضت الإمارات غرامة 50 ألف درهم على المسؤول عن المنشأة غير الملتزمة بقرار الإغلاق و500 درهم على الزائر. و10 آلاف درهم على من قام بالدعوة أو التنظيم للتجمعات في الأماكن العامة أو المزارع الخاصة أو العزب و5 آلاف درهم لكل من شارك. و10 آلاف درهم في حال الامتناع عن اتخاذ الإجراءات الاحترازية، لطاقم سفن المأوى. و5 آلاف درهم في حال عدم اتخاذ إجراءات التعقيم لوسائل النقل العام. و5 آلاف درهم غرامة في حال رفض الشخص إجراء الفحص الطبي عند الطلب.

وفرضت أيضًا 3 آلاف درهم على من يمتنع عن اتخاذ الإجراءات الصحية المناسبة بخصوص تنظيم الأسواق والطرقات والأماكن العامة الأخرى المستثناة من الإغلاق المؤقت، والامتناع عن تنفيذ أمر إزالة أي بناء مؤقت أو اتلاف أمتعة أو ملابس أو غيرها والثابت تلوثها أو احتمال تلوثها بأي عامل ممرض دون إمكان تطهيرها بالطرق المتبعة. و3 آلاف درهم على من يخالف أحكام اللائحة التنفيذية، لقانون مكافحة الأمراض السارية، بشأن دفن أو نقل جثة أي شخص متوفى بأحد الأمراض السارية.

ويُعاقَب بغرامة 2000 درهم من يخالف التدابير الصادرة من وزارة الصحة ووقاية المجتمع تجاه القادمين للدولة من الدول الموبوءة بأي من الأمراض السارية. و2000 درهم غرامة مخالفة الخروج من المنازل دون مقتضى أو ضرورة أو لغير دواعي العمل أو لشراء الحاجات الأساسية. و1000 درهم غرامة لقائد كل مركبة يتجاوز عدد ركابها المسموح به في السيارة الواحدة أكثر من 3 أشخاص، و1000 درهم لمخالفة عدم ارتداء الكمامات الطبية في الأماكن المغلقة أو عدم مراعاة مسافة التباعد، و1000 درهم غرامة في حال مراجعة أو التردد على المنشآت الصحية في غير الأحوال المقررة.