نفذت وزارة التغير المناخي والبيئة الإماراتية مرحلتَيْن من المشروع الوطني للمسح الجوي للمناطق الزراعية باستخدام الطائرات دون طيار، شملتا مسح 1100 كيلومتر مربع من الأراضي الزراعية في دولة الإمارات العربية المتحدة، موفرة بذلك 80% من تكلفة المسح التقليدية.

وساهمت الطائرات دون طيار، في جمع بيانات ومعلومات وافية عن 51 مؤشرًا بيانيًا، في 6 إمارات؛ وقال الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، إن «المشروع يسهم في تصنيف الإمارات بين أفضل 5 دول في العالم من حيث المساحة، يتم مسحها باستخدام هذه التقنيات، وستكون الدولة كذلك، الأولى عالميًا في استخدام هذه التقنية في قياس ومسح عديد من البيانات الإحصائية. إن تكلفة المسح الجوي من خلال تقنيات الطائرات دون طيار لا تتجاوز 20% من تكلفة المسح التقليدي الميداني، وفي المقابل تصل موثوقية المعلومات إلى نسبة تتراوح بين 90 و95% لكل بيان» وفقًا لوكالة أنباء الإمارات.

ويهدف المشروع إلى بناء قاعدة معلوماتية إحصائية متكاملة تساهم في دعم عمليات اتخاذ القرار ورسم السياسات والاستراتيجيات المستقبلية وتطوير منظومة الإرشاد الزراعي. وترتبط مخرجاته مباشرة بالمزراعين، إذ تدعم عمليات الإنتاج الزراعي وتوفر لهم مصادر دخل أعلى، من خلال توفير قاعدة معلومات إحصائية عن أعداد المزارع ومساحاتها وطرق الري المناسبة ونوعية التربة الصالحة للزراعة ومدى صحتها، وحصر أعداد ومساحات المزارع بجميع أنواعها؛ النباتية والحيوانية والمختلطة. فضلًا عن رصد أعداد ومساحات الأراضي المزروعة بالأشجار؛ الزراعات المستدامة والزراعات الموسمية والمحاصيل الحقلية، ورسم خطط مستقبلية لتسويق الإنتاج المحلي.

طائرات دون طيار تزرع ملايين البذار

وليس استخدام الطائرات دون طيار في القطاع الزراعي بأمر جديد في دولة الإمارات، إذ نفذت وزارة التغير المناخي والبيئة، حديثًا، مشروعًا طموحًا لزراعة ملايين البذار المحلية في 25 موقعًا، باستخدام تقنية الطائرات دون طيار والذكاء الاصطناعي، في إطار استراتيجية الوزارة الرامية إلى تعزيز واستدامة الإنتاج الزراعي المحلي وتوظيف التقنيات في تطوير جميع القطاعات وتحقيق استدامتها. ونثرت طائرات دون طيار أكثر من 6 ملايين بذرة لأشجار السمر والغاف المحلية، بالتعاون مع شركة نيكاي الإمارات، وشركة فالكون آب درونز، ورجلي الأعمال الإماراتيين سالم القايدي وعبدالله الحاي.

وبدأت الوزارة بتنفيذ المشروع بالتزامن مع موسم الأمطار. ولضمان استدامة المشروع، تعتزم الوزارة تنفيذ جولات استطلاعية لمراقبة عمليات الاستنبات بشكل دوري. ووضعت الوزارة خطة تطوير مستقبلية للمشروع، تهدف إلى تعزيز استخدام هذه التقنية في الزراعة وتوسيع رقعتها؛ مثل زراعة أعداد إضافية من النبات المحلية، ودراسة استخدام هذه التقنية بشكل أوسع في الزراعة الإنتاجية، فضلًا عن زراعة شتلات القرم.

وبدأت وزارة التغير المناخي والبيئة الإماراتية باستخدام تقنية الطائرات دون طيار، في العام 2018، في مشروع المسح الجوي للمناطق الزراعية في دولة الإمارات، بالاستعانة بتقنيات الاستشعار عن بعد لرصد بياناتها ومعلوماتها بشكل تفصيلي دقيق، وشملت البيانات مجموعة من المؤشرات؛ مثل المباني والزراعات المحمية والأشجار المثمرة وأشجار الظل والزينة والمساحات المزروعة والمزارع والحيوانات والبنية المائية.