سوء تفاهم بسيط

اتضح أن البيت الأبيض هو مصدر الموافقة الشفهية على مشروع هايبرلوب يربط العاصمة واشنطن ومدينة نيويورك، والذي أشار إليه «إيلون ماسك» في يوليو/ تموز الماضي. إذ قال «ريد كورديش» أحد كبار المستشارين التقنيين للرئيس ترامب، في لقاء له مع موقع «ريكود،» أنه قد يكون المسؤول عن تصريح إيلون ماسك.

وقال «كورديش» أثناء حواره مع «توني روم» من موقع «ريكود،» خلال الحدث الذي استضافته جمعية الإنترنت في سان فرانسيسكو، «أعتقد أنني أتحمل مسؤولية سوء التفاهم هذا. إذ أوضحت لإيلون لاحقًا أن ما عنيته تمامًا وقتها هو اهتمام الحكومة وحماسها الشفهي للموضوع.»

وأوضح «كورديش» لموقع «ريكود،» أنه بدلًا من الموافقة على إنجاز مشروع النفق الذي يربط العاصمة واشنطن بمدينة نيويورك، تدرس الحكومة تخصيص مبلغ 200 مليار دولار أمريكي لإعادة إعمار البنية التحتية في المستقبل، والتي قد تتضمن عقد تعاون مع شركة إيلون ماسك «بورينج كومباني.» ومن المفترض أن الإدارة تعمل جاهدة على تذليل العقبات أمام المشاريع العظيمة كمشروع ماسك، لضمان تحقيقها.

ويبين هذا التوضيح الذي قدمه كورديش، أنه على الرغم من انسحاب ماسك الرسمي من منصبه تحت إدارة ترامب، إثر قرار الرئيس الأمريكي التراجع عن الاشتراك في اتفاقية باريس العالمية للمناخ، أبقى ممثلو شركة «بورينج كومباني» تواصلهم قائمًا مع الحكومة. واجتمع ماسك مع الرئيس ترامب قبيل استقالته من منصبه الاستشاري، وأبدى حينها رئيس الولايات المتحدة الأمريكية اهتمامه بمشروع هايبرلوب.

مشروع مستقبلي

كشف إيلون في وقت سابق هذا العام عن هدفه الحقيقي من إنجاز هذا المشروع. وعلق كورديش على هذا الموضوع في لقائه مع موقع «ريكود» قائلًا، «لم يتغير تطبيقنا لتقنية إنشاء الأنفاق بشكلها العام خلال الخمسين عامًا الأخيرة. وهذا المشروع هو بمثابة تحد وضعه ماسك أمام أفضل المهندسين العاملين لديه، لبناء تصور جديد لهذا النهج.»

الأنفاق التي تعمل شركة «بورينج كومباني» على إنشائها حاليًا تحت لوس أنجلوس، يمكن إنشاؤها أيضًا لمشروع الناقلات الكهربائية فائقة السرعة- الهايبرلوب، والتي أشار إليها ماسك للمرة الأولى في العام 2012. ويعتقد كورديش أن تذليل العقبات سيسهل إمكانية تحقيق أهداف شركة ماسك. وقال «إننا نعمل على تحقيق ذلك كل يوم لتذليل أي عقبة من جهة الحكومة. وأنا على اتصال يومي مع ماسك وشركته لمناقشة هذا الموضوع.»

يجري العمل حاليًا بشكل جيد على مبادرات عديدة لإنشاء مشروع هايبرلوب في الولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى، ومن ضمنها الطلب الذي قدمته الشركة الناشئة «هايبرلوب ون» لإنشاء أنابيب في ولايتي فرجينيا وميسوري. فضلًا عن اختبارات السرعة للناقلات الكهربائية المستقبلية، والتي تجريها الشركة على قدم وساق في ولاية نيفادا.

ودعم ماسك مؤخرًا مبادرات لمشاريع هايبرلوب من خلال مسابقة «سبيس إكس هايبرلوب بود،» إذ قرر مؤسس شركتي «سبيس إكس» و«تسلا» والمدير التنفيذي لهما، الاستمرار في عقد هذه المسابقة الخلاقة، على الرغم من إصراره المسبق على إنشاء مشروع هايبرلوب من تصميمه الخاص، الأمر الذي لم ينل رضا مشتركين عدة في هذه المسابقة. وفي جميع الأحوال، كلما ازداد عدد الأشخاص الداعمين لمشروع الهايبرلوب والمطورين له، تمكنا من أن نشهد تجسد هذه الفكرة على أرض الواقع بصورة أسرع.