الذكاء الاصطناعي أولًا

ازدادت شعبية الرياضة الإلكترونية بسرعة وأصبحت رياضة مربحة بشكل مدهش، وعادة ما تكون بشكل لعبة فيديو، وتوجد أعدادٌ كبيرة من المنافسات الرسمية والبطولات لمجموعة واسعة من الألعاب، مثل «ستار كرافت 2» و «أوفرووتش» و «دفاع القدماء» والمعروفة اختصارًا بـ «دوتا 2».

تعد الألعاب إحدى الطرائق التي يدرب بها مطورو أنظمة الذكاء الاصطناعي برامجهم، إذ أصبح بوت «ألفاجو» -والذي طوره قسم الذكاء الاصطناعي في شركة جوجل- محترفًا في لعب اللعبة التقليدية «جو»، ويستطيع هزيمة أي محترفٍ يواجهه في هذه اللعبة، وكان هذا التقدم إنجازًا كبيرًا لأن هذه اللعبة أكثر تعقيدًا من لعبة الشطرنج التي استطاع حاسوب «ديب بلو» إتقانها في العام 1996.

والآن تفوقت أنظمة الذكاء الاصطناعي في مجال الرياضة الإلكترونية، إذ أصبحت برمجيات شركة «أوبن أي آي» أول برمجيات الذكاء الاصطناعي القادرة على التغلب على أفضل لاعبي الرياضات الإلكترونية في العالم، وأعلن ماسك عن هذا النجاح على حسابه في موقع تويتر:

«أوبن أي آي» هي أول من يهزم أفضل لاعبي العالم في الرياضات الإلكترونية التنافسية، والتي تعد أكثر تعقيدًا من الألعاب التقليدية كالشطرنج أو لعبة «جو.»

الهيمنة العالمية

نشرت شركة «أوبن أي آي» مقالًا تشرح فيه أهمية إنجازها: دوتا 1.1 لعبة معقدة تمتاز بمعلومات مخفية، إذ على البرمجيات أن تتعلم كيف تخطط وتهاجم وتخدع وتراوغ خصومها، ولا يوجد ترابط قوي بين مهارات اللاعب وبين عدد الأفعال في الدقيقة، فعدد الأفعال التي تنفذها برمجيات الذكاء الاصطناعي في الدقيقة مماثل لعدد الأفعال التي ينفذها اللاعب العادي في الدقيقة.

استطاع هذا البرنامج تعليم نفسه كيفية اللعب عن طريق اللعب الذاتي للتنبؤ بالخطوات القادمة للاعبين الآخرين لمساعدته على الارتجال في المواقف غير المألوفة، ولتعلم كيفية التأثير على الوحدات الحليفة لبقية اللاعبين ومساعدتها على الفوز.

تشتهر شركة «أوبن أي آي» باستخدامها لمقارباتٍ فريدة من نوعها في تدريب برمجياتها المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، إذ سمحت هذه الشركة لأنظمتها بتحليل موقع «ريديت» في العالم الماضي، وحللت ما يقارب مليوني تعليق.

ما زال مستقبل «أوبن أي آي» وباقي مشاريع الذكاء الاصطناعي غير واضح، لكن من المؤكد أن محترفي الألعاب الإلكترونية سيواجهون أوقاتًا صعبة.